جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٨٧
٣.وبالإسناد المتقدّم عنه سنداً إلى سلمة بن قيس قال الأرض لوسعهم . شبّهت لينه بلين لوط ، وخلقه بخلق يحيى ، وزهده بزهد أيّوب ، وسخاه بسخاء إبراهيم ، وبهجته ببهجة سليمان بن داود ، وقوّته بقوّة داود ، وله اسمٌ مكتوبٌ على كلّ حجابٍ في الجنّة . بشّرني ربّي به ، وكانت له البشارة عندي . عليٌّ محمودٌ عند الخلق [١] ، مزكّى عند الملائكة ، وخاصّتي وخالصتي ، وظاهرتي [٢] ومصباحي ، وجُنّتي ورفيقي ، آنسني به ربّي فسألت ربّي ألاّ يقبضه قبلي ، وسألته أن يقبضه بعدي شهيداً ، اُدخلت الجنّة فرأيت حور عليٍّ أكثر من ورق الشجر ، وقصورَ عليٍّ كعدد البشر . عليٌّ منّي وأنا من عليٍّ ، من تولّى عليّاً فقد تولاّني ، حبّ عليٍّ نعمةٌ ، واتّباعه فضيلةٌ ، دان به الملائكة ، وحفت [٣] به الجنّ الصالحون ، لم يمش على الأرض ماشٍ بعدي إلاّ[ كان ] هو أكرم منه عشيراً [٤] وفخراً ومنهاجاً ، لم يك فظّاً قطّ ولا عجولاً ، ولا مترسّلاً لفساد ولا متعنّداً ، حملَتْه الأرض فأكرمته ، لم يخرج من بطن اُنثى بعدي أحدٌ كان أكرم خروجاً منه ، ولم ينزل منزلاً إلاّ كان ميموناً ، أنزل اللّه عليه بحكمته و زاده [٥] بالفهم ، تجالسه الملائكة ولا يراها ، ولو أوحى اللّه إلى أحدٍ بعدي لأوحى إليه ، زيّن اللّه به المحافل ، وأكرم به العساكر ، وأخصب به البلاد ، وأعزّ به الأجناد ، ومثله كمثل بيت اللّه الحرام : يزار ولا يزور ، مثله كمثل القمر إذا طلع أضاء الظلمة ، ومثله كمثل الشمس : إذا طلعت أنارت الدنيا ، وصفه اللّه في كتابه ومدحه بآياته ، ووصف فيه آثاره ، وأجرى منازله ، فهو الكريم حيّاً والشهيد ميّتاً [٦] .
٤.وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : المخالف [ على ] عليَّ بن أبي طالب بعدي كافرٌ ، والمشرك به مشركٌ ، والمحبّ له مؤمنٌ ، والمبغض له
[١] في المصدرين : «الحقّ» بدل «الخلق» .[٢] ظاهرة الرجل : عشيرته .[٣] حفي بالرجل حفاوةً : تلطّف به وبالغ في إكرامه ، وأظهر السرور والفرح به .[٤] في المصدرين : «عزّاً» بدل «عشيراً» .[٥] في المصدرين : «رداه» بدل «زاده» .[٦] أمالي الصدوق ، ص٥٧ ؛ روضة الواعظين ، ص١١٠ .