جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٠٤
٤٣.وبالإسناد إلى سلمان الفارسي ، قال : أبي طالب ، فقالوا له : من أين علمت أنّه مولانا ؟ فقال : من قول نبيّكم صلى الله عليه و آله وسلم : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . قالوا له : أنت من مواليه وشيعته ؟ فقال : ما أنا من مواليه ولا من شيعته ، ولكنّني اُحبّه ، وما يبغضه أحدٌ إلاّ شاركته في المال والولد ، فقالوا : يا أبا مرّة ، فتقول في عليّ شيئاً ؟ فقال لهم : اسمعوا عنّي معاشر الناكثين والقاسطين والمارقين ، عبدتُ اللّه عز و جلفي الجانّ اثني عشر ألف سنة ، فلمّا أهلك اللّه الجانّ شكوت إلى اللّه عز و جلالوحدة ، فعرج بي إلى السماء الدنيا ، فعبدت اللّه في السماء اثني عشر ألف سنة اُخرى في جملة الملائكة ، فبينا نحن كذلك نسبّح اللّه عز و جل ونقدّسه ، إذ مرّ بنا نورٌ شعشعاني ، فخرّت الملائكة لذلك النور سجّداً ، فقالوا : سبّوحٌ قدّوس ، نور ملك مقرّب أو نبيّ مرسل ، فإذا النداء من قبل اللّه عز و جل : لا نور ملك مقرّب ، ولا نور نبيٌّ مرسل ، هذا نور طينة عليّ بن أبي طالب عليه السلام [١] .
٤٤.وبالإسناد إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : بَعث رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم عليّاً إلى اليمن ، فانفلت [٢] فرس لرجل من أهل اليمن ، فنطح [٣] رجلاً برجله فقُتل ، فأخذه أولياء المقتول فدفعوه إلى عليّ عليه السلام ، فأقام صاحب الفرس البيّنة أنّ الفرس انفلت من داره فنفح الرجل ، فأبطل عليّ عليه السلام دم الرجل ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبيّ صلى الله عليه و آله وسلميشكون عليّاً فيما حكم عليهم ، فقالوا : إنّ عليّاً ظلمنا ، فأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ عليّاً ليس بظلاّم ، ولم يُخلق عليٌّ للظلم ، وإنّ الولاية من بعدي لعليّ ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يَردّ قوله وحكمه وولايته إلاّ كافر ، ولا يرضى بقوله وحكمه وولايته إلاّ مؤمن ، فلمّا سمع اليمانيّون قوله صلى الله عليه و آله وسلمفي عليّ عليه السلامقالوا : يا رسول اللّه ، رضينا بقول عليّ وحكمه ، فقال رسول اللّه : هو توبتكم ممّا قلتم [٤] .
٤٥.وبالإسناد إلى عبد اللّه بن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم لعليّ بن
[١] أمالي الصدوق ، ص٤٢٧ ؛ علل الشرائع ، ج١ ، ص١٤٤ .[٢] أي تخلّص وفرّ .[٣] نطح الدابة الرجل : ضربته بحدّ حافرها . في المصدر : نفح ، والمعنى فيهما واحدٌ .[٤] أمالي الصدوق ، ص٤٢٨ ؛ التهذيب ، ج١٠ ، ص٢٢٨ ، ح٩٠٠ .