جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٨١
تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسمٌ ، ومن استمع إلى فضيلةٍ من فضائله غفر اللّه له الذنوب الّتي اكتسبها بالسماع ، ومن نظر إلى كتابٍ من فضائله غفر اللّه ُ له الذنوب الّتي اكتسبها بالنظر . ثمّ قال صلى الله عليه و آله وسلم : « النظر إلى عليّ بن أبي طالب عبادة » [١] . وعن جابر : إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم كان بعرفات ، وعليٌّ عليه السلام تجاهه ، فقال : يا عليّ ، اُدنُ منّي ، ضع خمسك في خمسي . يا عليّ ، خُلقتُ أنا وأنت من شجرةٍ أنا أصلها ، وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ؛ من تعلّق بغصنٍ منها أدخله اللّه الجنّة [٢] . إلى أن قال ـ يعني صاحب توضيح الدلائل ـ : أمّا اُمّه عليه السلام فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، أوّل هاشميّة ولدت هاشميّاً ، أسلمت وهاجرت وتوفّيت بالمدينة ، وشهدها النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم ، وتولّى دفنها ، ونزع قميصه وألبسها إيّاها ، واضطجع في قبرها [٣] . وأمّا أبوه أبوطالب ، والأصحّ كما رواه الثقات : أنّه مات مؤمناً [٤] ، وبعض أقواله وأفعاله دليلٌ على إيمانه صريح . وَلدت فاطمة لأبي طالبٍ طالباً وعقيلاً وجعفراً وعليّاً واُمّ هاني ، واسمها فاختة وحمامة ، وكان عليّ عليه السلام أصغر من طالب بعشر سنين . ثمّ ذَكر أسماءه وألقابه وكناه ، وعدّ منها : عليّ وحيدر والمرتضى والرضا ووليّ اللّه وحبيب اللّه ووصيّ رسول اللّه وخليفة اللّه وعبداللّه وأسد اللّه وسيف اللّه ومقيم الحجّة ؛ [ قال : ] لِما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم أنّه قال : لمّا خلق اللّه تعالى آدم ونفخ فيه من روحه عطس آدم ، فقال : الحمد للّه . فأوحى اللّه إليه وبشّره بالمغفرة ، وقال : يا آدم ، ارفع رأسك ! فإذا مكتوب على العرش : لا إله إلاّ اللّه ، محمّدٌ نبيّ الرحمة ، عليٌّ مقيم الحجّة ، ومن عَرفَ حقّ عليّ زكى
[١] مئة منقبة ، ص١٧٧ ؛ أمالي الصدوق ، ص٢٠١ ؛ روضة الواعظين ، ص١١٤ ؛ المناقب للخوارزمي ، ص٣٢ ؛ كشف الغمة ، ج١ ، ص١٠٩ ؛ كشف اليقين ، ص٤ ؛ الصراط المستقيم ، ج١ ، ص١٥٤ ؛ تأويل الآيات ، ج٢ ، ص٨٨٩ .[٢] المناقب للكوفي ، ج١ ، ص٢٤٢ ؛ العمدة لابن بطريق ، ص٢٩٦ ؛ الطرائف ، ص١١٢ .[٣] انظر : الكافي ، ج١ ، ص٤٥٣ ؛ خصائص الأئمة ، ص٦٤ ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج٣ ، ص١١٧ ؛ اُسد الغابة ، ج٧ ، ص٢١٣ ؛ الاستيعاب ، ج٤ ، ص٤٤٦ .[٤] لاحظ : الكافي ، ج١ ، ص٤٤٨ ؛ أمالي الصدوق ، ص٧١٢ ، ح٩٧٩ .