جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤٢
١٠٥.وعن ابن عبّاس ، قال : حيث شئت ، وعليٌّ [١] منك حيث أنت منّي ، ومحبّو عليٍّ منّي حيث عليٌّ منك ، ومحبّ عليّ في الجنّة [٢] .
١٠٦.وعن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تعالى مالكاً أن يسعر النيران ، وأمر رضوان أن يزخرف الجنان ، ثمّ يمدّ الصراط وينصب الميزان تحت العرش ، وينادي منادٍ : « محمّد ، قرّب اُمّتك إلى الحساب » ، ثمّ يمدّ على الصراط سبع قناطر ، [ بُعد ] كلّ قنطرة مسير سبعة آلاف سنة ، وعلى كلّ قنطرة ملائكة يحفظون الناس ، فلا يمرّ على هذه القناطير مسرعاً إلاّ من والى عليّاً وأهل بيته ، وعرفهم وعرفوه ، ومن لم يوالهم سقط في النار على اُمّ رأسه ولو كان معه عبادة سبعين ألف عابد ؛ لأنّه لا يرجح في الحشر ميزان ، ولا يثبت على الصراط قدم إنسان إلاّ بحبّ عليّ وذرّيّته ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : « يُثَبِّتُ اللّه ُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الاْخِرَةِ » [٣] يعني في دار الدنيا وليُّ عليٍّ يَغلب خصمَه ، وفي الآخرة يثبت قدمه على الصراط [٤] .
١٠٧.ومن فضائله أنّ يوم دحو الباب جاءت صفيّة بنت الملك ومن فضائله أنّ يوم دحو الباب جاءت صفيّة بنت الملك إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلموكانت من أحسن الناس وجهاً ، فرأى في وجهها شجّة [٥] ، فقال : ما هذه وأنت ابنة الملك ؟ فقالت : إنّ عليّاً لمّا قدم إلى الحصن وهزّ الباب اهتزّ الحصن وسقط من كان عليه من النظّارة وارتجف بي السرير ، فسقطت لوجهي فشجّني جانب السرير ، فقال لها رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : يا صفيّة ، إنّ عليّاً عظيمٌ عند اللّه تعالى ، وإنّه لمّا هزّ الحصن اهتزّت السماوات السبع والأرضون السبع ، واهتزّ عرش الرحمان غضباً لعليٍّ عليه السلام [٦] .
[١] في المشارق : وأنا وعلي .[٢] مئة منقبة ، ص٤٣ ؛ غاية المرام ، ج١ ، ص٥٨٥ ؛ مشارق أنوار اليقين ، ص٦٧ .[٣] سورة إبراهيم ، الآية ٢٧ .[٤] مشارق أنوار اليقين ، ص٦٧ .[٥] شَجَّ ـ شَجّا الرأس : جَرحَه ، كسره ، كان في رأسه شَجّةٌ أي أثر شَجّةٍ .[٦] مشارق أنوار اليقين ، ص١١٠ .