جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤٦
١١٦.وروي عن أنس بن مالك ، قال : فسلِّمْ عليه . فدنوت منه وسلّمت عليه ، فإذا هو أخي عليّ بن أبي طالب ، فقلت : يا أخي جبرئيل ، سبقني عليٌّ إلى السماء الرابعة؟ فقال لي : لا يا محمّد ، ولكنّ الملائكة شكت حبّها لعليّ بن أبي طالب ، فخلق اللّه هذا الملك من نورٍ على صورة عليّ بن أبي طالب ، وأجلسه على منبر من نور ؛ لتزوره الملائكة في كلّ ليلة جمعة سبعين ألف مرّة ، وهم يسبّحون اللّه ويقدّسونه ، ويهدون ثوابه لمحبّي عليِّ بن أبي طالب [١] .
١١٧.قيل [٢] : إنّ المأمون أمر وزيره بإحضار جماعة من قيل [٣] : إنّ المأمون أمر وزيره بإحضار جماعة من أهل الأحاديث ، وجماعةٍ من أهل علم الكلام والفقه وأهل الصرف والنحو . قال : فجمعت له سائر العلماء حتّى اجتمع عنده أكثر من أربعين رجلاً من علماء السنّة ، فجعل المأمون يحدّثهم ويؤنسهم حتّى اطمأنّوا في مجالسهم ، ثمّ قال لهم : اُريد أجعلكم بيني وبين اللّه عز و جل حجّة في يومي هذا ، فمن كان منكم حاقناً أو له حاجة فليقم إلى قضاء حاجته ثمّ يأتي . ففعلوها أمرهم ، ثمّ قال لهم : أيّها القوم ، إنّما أحضرتكم لأحتجّ بكم عند اللّه ، فاتّقوا اللّه ولا تهابون جلالتي من قول الحقّ حيث كان ، وردِّ الباطل من حيث أتى ، فأشفِقوا على أنفسكم من النار ، وتقرّبوا إلى اللّه تعالى باتّباع الحقّ ، فناظروني في جميع عقولكم ؛ فإنّي رجل أزعم أنّ عليّ بن أبي طالب هو خليفة رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم بلا فصلٍ ، فإن كنتُ مصيباً فصيّبوا [٤] قولي ، وإن كنت مخطئاً فرُدّوا عَلَيّ ، وإن شئتم سألتكم ، وإن شئتم سألتموني . فقالوا : نسألك ، فقال المأمون : هاتوا وقلّدوا كلامكم رجلاً منكم ، فاذا تكلّم وكان عند أحدكم زيادة فليزد ، وإن أتى بخلل فسدّدوه .
[١] كشف الغمّة ، ج١ ، ص١٣٨ ؛ كشف اليقين ، ص٢٣٣ .[٢] قال الصدوق رحمه الله في سند هذا الحديث : حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ـ رضي اللّه عنهما ـ قالا : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار وأحمد بن إدريس جميعاً قالا : حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدّثني أبو الحسين صالح بن أبي حمّاد الرازي ، عن إسحاق بن حمّاد بن زيد قال : جمعنا يحيى بن أكثم القاضي ، قال : أمرني المأمون ... إلخ .[٣] في المصدر : فصوِّبوا .