جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٩٢
١٤.وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : أذلّهم أذلّني [١] ؛ فإنّهم حامّتي وقرابتي وإخوتي وأولادي ، وإنّكم مجموعون ومسائلون عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيها ، إنّهم أهل بيتي ، فمن آذاهم فقد آذاني ، ومن أعزّهم فقد أعزّني ، ومن أكرمهم فقد أكرمني ، ومن نصرهم فقد نصرني ، ومن خذلهم فقد خذلني ، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذّبني . أيّها الناس ، اتّقوا اللّه ، وانظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه ؛ فإنّي خصمٌ لمن آذاهم ، ومن كنت خصمه خصمته ، أقول قولي هذا ، وأستغفر اللّه لي ولكم [٢] .
١٥.وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال رسول اللّه صلى الله من دان بديني ، وسلك منهاجي ، واتّبع سنّتي ، فليدن بتفضيل الأئمّة من أهل بيتي على جميع اُمّتي ؛ فإنّ مثلهم في هذه الاُمّة مثل باب حطّة في بني إسرائيل [٣] .
١٦.وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن آ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : يوم غدير خم أفضل أعياد اُمّتي ، وهو اليوم التي أمرني اللّه ـ تعالى ذكره ـ [ فيه ]بنصب أخي عليّ بن أبي طالب عليه السلام عَلَماً لاُمّتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الّذي أكمل اللّه فيه الدين ، وأتمّ على اُمّتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام ديناً . ثمّ قال صلى الله عليه و آله وسلم : معاشر المسلمين ، إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، عليّ خلق من طينتي ، وهو إمام الخلق بعدي ، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتي ، وهو أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب الدين [٤] ، وهو خير الوصيّين ، وزوج سيّدة نساء العالمين ، وأبو الأئمّة الهُداة المهديّين . معاشر الناس ، من أحبّ عليّاً أحببته ، ومن أبغض عليّاً أبغضته ، ومن وصل عليّاً وصلته ، ومن قطع عليّاً قطعته ، ومن جفا عليّاً جفوته ، ومن والى عليّاً واليته ، ومن عادى عليّاً عاديته .
[١] في المصدر : إلاّ بالّذي اُمرتم به من حفظهم ؛ فإنّهم حامّتي .[٢] أمالي الصدوق ، ص١٢١ ؛ بشارة المصطفى ، ص١٦ ؛ التحصين ، ص٥٩٨ ؛ الصراط المستقيم ، ج١ ، ص٢٧٠ .[٣] أمالي الصدوق ، ص١٣٣ .[٤] في المصدر : «المؤمنين» بدل «الدين» .