جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٥٩
٢٩٣.وعن ابن هارون ، قال : عِندِ اللّه ِ إِنَّ اللّه َ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ » [١] . رواه الصالحاني [٢] .
٢٩٤.وعن عليّ عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : يا عليّ ، كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ، ورغبوا في الدنيا ، وأكلوا التراث أكلاً لمّا ، وأحبّوا المال حبّاً جمّاً ، واتّخذوا دين اللّه دغلاً ، ومالَ اللّه دولاً ؟ قال : قلت : أتركهم وما اختاروا ، وأختار اللّه ورسوله والدار الآخرة ، وأصبر على مصائب الدنيا حتّى اُلحق بك إن شاء اللّه تعالى [ قال : صدقت ، اللّهمّ افعل ذلك به ] [٣] .
قصّة ديك الجنّ ]
هذا ، ويحسن أن نختم الكتاب بذكر قصّة الحسن الكركدان المعروف بديك الجنّ مع المتوكّل عليه اللعنة .
٢٩٥.نقل أنّ المتوكّل سهر ذات ليلة من الليالي وأقلقه ا من في الباب ؟ فقالوا : نحن رسل الخليفة ، الخليفة يدعوك إلى حضرته الشريفة . فلمّا سمع مقالتهم قال : لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم . وقام في وقته وساعته فاغتسل غسل الأموات ، وتحنّط بالذريرة والكافور ، ولبس كفنه ومضى إليه ، فلمّا وصل الخليفة قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . فقال له المتوكّل : لا سلام عليك ولا حيّاك ولا رعاك ، فقال : على رُسُلك يا أمير المؤمنين . فما أمرَ اللّه عز و جلبهذا حيث يقول : « وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا » [٤] قال : فاستحسن المتوكّل كلامه وخجل منه ، فقال له : اُدن منّي قريباً . فدنى
[١] اقتباس من الآية ٣٦ من سورة آل عمران .[٢] المناقب للكوفي ، ج١ ، ص٢٠١ ـ ٢٠٤ ؛ شرح الأخبار ، ج٢ ، ص٤٠١ ؛ كشف الغمة ، ج٢ ، ص٩٧ .[٣] ذخائر العقبى ، ص١٠١ ؛ مناقب ابن الدمشقي ، ج١ ، ص٢٧٢ ؛ كنز العمّال ، ص٣١٥١٩ .[٤] إشارة إلى الآية ، ٨٦ من سورة النساء .