جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢١٦
١٦٥.وعن سليم بن قيس ، قال : أسمع : أخبِرني بأفضل منقبة لك . فقال : ما أنزل اللّه فيّ في كتابه . قال : وما أنزل فيك ؟ قال : « أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ » [١] أنا الشاهد من رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلموقوله : « وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّه ِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ » [٢] إيّاي عنى بمن عنده علم الكتاب . فلم يدع شيئاً أنزله فيه [ إلاّ ] ذكره في مثل قوله تعالى : « إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّه ُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ » [٣] وقوله : « أَطِيعُوا اللّه َ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » [٤] وغير ذلك . قال : قلت : فأخبرني بأفضل منقبة لك من رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، فقال : نصبه إيّاي يوم غدير خم ، فقال لي بالولاية بأمر اللّه عز و جل ، وقوله : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» [٥] ، وسافرت مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، وكان له لحاف ليس له لحاف غيره ، ومعه عائشة فكان رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ينام بيني وبين عائشة ليس علينا لحاف غيره ، فإذا قام إلى الصلاة الليل يحطّ بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة ، حتّى يمسّ اللحاف الفراش تحتنا ، فأخذتني الحمّى ليلةً فأسهرتْني فسهر رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمبسهري ، فبات ليلته بيني وبين مُصلاّه يُصلّي ما قدّر له ، ثمّ يأتيني ويسألني وينظر إليّ ، فلم يزل كذلك دأبه حتّى أصبح ، فلمّا صلّى بأصحابه الغداة قال : «اللّهمّ اشف عليّاً وعافه ؛ فإنّه أسهرني الليلة ممّا به !» . ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم بمسمع من أصحابه : «أبشر يا عليّ» قلت : بشّرك [ اللّه ] بخير ـ يا رسول اللّه ـ وجعلني فداك . قال : إنّي لم أسأل اللّه الليلة شيئاً إلاّ أعطانيه ، ولم
[١] سورة هود ، الآية ١٧ .[٢] سورة الرعد ، الآية ٤٣ .[٣] سورة المائدة ، الآية ٥٥ .[٤] سورة النساء ، الآية ٥٩ .[٥] رواه المفيد في الأمالي ، ص٥٧ ؛ الكليني في الكافي ، ج٨ ، ص١٠٧ ؛ والصدوق في العلل ، ج٢ ، ص٤٧٤ ؛ ومسلم في صحيح مسلم ، ج٧ ، ص١٢٠ ؛ والترمذي في السنن ، ج٥ ص٣٠٤ ، والنسائي في الخصائص ، ص٧٨ .