جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢١١
١٦٢.ومن كتاب الاحتجاج عن جعفر بن محمّد عليه السلام ، رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمأم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فاُنشدك باللّه ، أنت الّذي حملك رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمعلى كتفه في طرح صنم الكعبة وكسره ـ ولو شئت أن تنال اُفق السماء لنلتها ـ أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فاُنشدك باللّه ، أنت الّذي حباك [ اللّه ]بالدينار عند حاجته إليه وباعك جبرئيل وأضفت محمّداً وأطعمت ولده أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فاُنشدك باللّه ، أنت الّذي قال لك رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : «أنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة» [١] أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فاُنشدك باللّه ، أنت الّذي أمرك رسول اللّه بفتح بابه في مسجده عندما أمر بسدّ أبواب جميع أهل بيته وأصحابه وحلّ لك ما أحلّ اللّه له أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فاُنشدك باللّه ، أنت الّذي قدّمت بين يدي نجوى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم صدقة وناجيته إذ عاتب اللّه قوماً ، فقال : « أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجواكُمْ صَدَقاتٍ » [٢] الآية أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فاُنشدك باللّه ، أنت الّذي قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلملفاطمة : «زوّجتُك أوّل الناس إيماناً ، وأرجحَهم إسلاماً» [٣] في كلام له أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فلم يزل يُورد مناقبه الّتي جعله [٤] اللّه له ولرسوله دونه ودون غيره ، ويقول له أبوبكر : بل أنت . قال : فبهذا وشبهه يُستحقّ القيام باُمور [ اُمّة ] محمّد صلى الله عليه و آله وسلم ، فما الّذي غرّك عن اللّه وعن رسوله ودينه ، وأنت خُلُوّ ممّا يَحتاج إليه أهل دينه ؟ قال : فبكى [ أبوبكر ] وقال : صدقت يا أبا الحسن ، أنظرني قيام يومي فاُدبّر ما أنا فيه وما سمعتُ منك . قال : فقال عليه السلام : لك ذلك يا أبابكر . قال : فرجع من عنده وطابت نفسه يومه ، ولم يؤذَن عليه أحد إلى الليل ، وعمر يتردّدُ في الناس [ لمّا بلغه من خلوته بعليّ ، فبات
[١] رواه الكوفي في المناقب ، ج١ ، ص٣٨٨ ؛ والصدوق في الخصال ، ص٤٢٩ ؛ والخوارزمي في المناقب ، ص٣٢٩ .[٢] سورة المجادلة ، الآية ١٣ .[٣] رواه الصدوق في الخصال ، ص٥٥٢ ؛ والطبرسي في الاحتجاج ، ج١ ، ص١٨٢ .[٤] في المصدر : جعل .