جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٠
١٥٩.قال : ولبئس مثوى المتكبّرين . ألا وإنّهم أصحاب الصحيفة فلينظر أحدهم إلى صحيفته . فذهب على الناس إلاّ شرذمة أمر الصحيفة . معاشر الناس ، إنّي أدعها أمانة ووراثة في عقبه [١] إلى يوم القيامة ، وقد بلّغت ما اُمرت بتبليغه حجّةً على كلّ حاضرٍ وغائب وعلى كلّ أحدٍ ؛ من شهد أو لم يشهد ولد أو لم يولد ، فليبلغ الحاضر الغائب ، والوالد الولد إلى يوم القيامة ، وستجعلونها ملكاً واغتصاباً ؛ ألا لعن اللّه الغاصبين والمغتصبين ، وعندها « سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَا الثَّقَلاَنِ » [٢] « يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِن نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ » [٣] . م عاشر الناس ، إنّ اللّه عز و جل لم يكن يذركم « عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّه ُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ » . [٤] [ معاشر الناس ] إنّه ما من قرية إلاّ واللّه مهلكها بتكذيبها ، وكذلك يُهلك القرى وهي ظالمة ؛ كما ذكر اللّه تعالى ، وهذا [ عليّ ]إمامكم ووليّكم وهو مواعيد اللّه ، واللّه ُ يصدق وعده . معاشر الناس ، قد « ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ » [٥] واللّه لقد أهلك الأوّلين ، وهو مُهلك الآخرين [٦] . معاشر الناس ، إنّ اللّه قد أمرني ونهاني ، وقد أمرت عليّاً ونهيته ، فعَلِمَ الأمر والنهي من ربّه عز و جل ، فاسمعوا لأمره تسلموا ، وأطيعوه تهتدوا ، وانتهوا لنهيه ترشدوا ، وصيّروا إلى مراده ، ولا يتفرّق بكم السبل عن سبيله . [ معاشر الناس ] أنا صراط اللّه المستقيم الّذي أمركم باتّباعه ، ثمّ عليّ من بعدي ، ثمّ
[١] في المصدر : عقبي .[٢] سورة الرحمن ، الآية ٣١ .[٣] سورة الرحمن ، الآية ٣٥ .[٤] سورة آل عمران ، الآية ١٧٩ .[٥] سورة الصافّات ، الآية ٧١ .[٦] في المصدر زيادة : قال اللّه تعالى : « أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ * كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُـجْرِمِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » . سورة المرسلات ، الآية ١٦ ـ ١٩ .