جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٧٢
١٣٩.ومن الكتاب المذكور بإسناد مرفوع ، أنّه بلغ أمير ا اعتزلهم من غير مكروه ، فقد كذّبتم القرآن ، وإن قلتم : رأى المكروه فاعتزلهم ، فعليٌّ أعذر . والثالث لوط عليه السلام حيث أخبر اللّه عن قوله لقومه : « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ » [١] فإن قلتم : كان له قوّة ، فقد كذّبتم القرآن ، وإن كان ما له بهم قوّة فعليٌّ أعذر . والرابع يوسف عليه السلام حيث أخبر اللّه عنه : « قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ » [٢] فإن قلتم : إنّه ما دعي لمكروه فقد كذّبتم القرآن ، وإن قلتم : إنّه دعي لمكروه ، فعليٌّ أعذر . والخامس موسى عليه السلام حيث أخبر اللّه عنه بقوله : « فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ » [٣] فإن قلتم : فرّ من غير خوف على نفسه ، فقد كذّبتم القرآن ، وإن قلتم : إنّه فرّ من خوف على نفسه ، فعليٌّ أعذر . والسادس أخوه هارون حيث أخبر اللّه عنه بقوله : « يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي » [٤] فإن قلتم : ما كادوا يقتلونه ، فقد كذّبتم القرآن ، وإن قلتم : كادوا يقتلونه ، فعليٌّ أعذر . والسابع ابن عمّي صلى الله عليه و آله وسلمحيث هرب من الكفّار إلى الغار ؛ فإن قلتم : ما هرب من خوف على نفسه ، فقد كفرتم ، وإن قلتم : هرب من خوف على نفسه ، فالوصيّ أعذر . أيّها الناس ، ما زلت مظلوماً منذ ولدتني اُمّي ! حتّى أنّ أخي عقيل كان إذا رمدت عيناه يقول : لا تُذروا عيني حتّى تذروا عين عليّ فيذروني ! وما بي من رمد [٥] .
١٤٠.ومن الكتاب المذكور بإسناد مرفوع إلى أبي ذرّ ، قال أمَرَنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمأن نسلّم على أميرالمؤمنين عليِّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقال : سلِّموا على أخي وخليفتي في قومي ، ووارثِ علمي [٦] ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة من بعدي . سلّموا عليه بإمرة
[١] سورة هود ، الآية ٨٠ .[٢] سورة يوسف ، الآية ٣٣ .[٣] سورة الشعراء ، الآية ٢١ .[٤] سورة الأعراف ، الآية ١٥٠ .[٥] الروضة في المعجزات والفضائل ، ص١٣٦ ؛ علل الشرائع ، ج١ ، ص١٥٠ ؛ الفضائل لابن شاذان ، ص١٢٨ ؛ الطرائف ، ص٤٢٥ .[٦] في الفضائل : ووارثي .