جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٦٧
١٣٦.ومن الكتاب المذكور مرفوعاً إلى حارثة بن زيد، قال قام هذا مقامي ، حتّى يفتح اللّه عليه بخير ، وهو خير الفاتحين . قال حارثة : فتعاظمني [١] ذلك ، وقلت : ويحك يا عمر ، فكيف تَقدّمتموه وقد سمعت ذلك من رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ! فقال : يا حارثة ، بأمر كان . فقلت له : من اللّه ، أم من رسوله ، أم من عليّ ؟ فقال : لا ، بل الملك عقيم ، والحقُّ لعليّ بن أبي طالب [٢] .
١٣٧.ومن الكتاب المذكور مرفوعاً إلى سلمان وعمّار بن يا ومن الكتاب المذكور مرفوعاً إلى سلمان وعمّار بن ياسر [٣] وأبوذر الغفاري وحذيفة بن اليماني وإبراهيم بن النهيان [٤] وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو الطفيل وعمرو بن واثلة [٥] : إنّهم دخلوا على النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم ، فجلسوا بين يديه ، والحزن ظاهرة على وجوههم ، قالوا : فديناك يا رسول اللّه بأموالنا وأولادنا وآبائنا والاُمّهات ، إنّا نسمع في أخيك عليِّ بن أبي طالب ما يحزننا ، أ تأذن لنا في الردّ عليهم ؟ فقال صلى الله عليه و آله : وما عساهم يقولون في أخي ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، [ يقولون ] أيّ فضل لعليّ بن أبي طالب في سبقه إلى الإسلام وإنّما أدركه طفلاً ؟ ونحو ذلك ، وهذا يحزننا يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم . فقال صلى الله عليه و آله وسلم : وهذا يحزنكم ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه . فقال : باللّه عليكم ، هل علمتم من الكتب المقدّمة أنّ إبراهيم إذ ذهب أبوه وهو حمل في بطن اُمّه مخافة عليه من النمرود بن كنعان ـ لعنه اللّه ـ ؛ لأنّه كان يقُدّ [٦] بُطون الحوامل ، فجاءت به اُمّه فوضعته بين أثلاث بشاطئ نهر متدفّق يقال له حرزان [٧] ، بين غروب الشمس إلى قبال الليل ، فلمّا وضعته واستقرّ على وجه الأرض قام من تحتها ، يمسح وجهه ورأسه ويكثر من الشهادة بالوحدانيّة ، ثمّ أخذ ثوباً واتّشح به واُمّه ترى ما
[١] في الفضائل : فغاظني .[٢] الروضة في المعجزات والفضائل ، ص١٣٣ ؛ المسترشد ، ص٤٩٥ ؛ الفضائل لابن شاذان ، ص١٢٢ .[٣] في الفضائل : سليمان بن ياسر العبسي .[٤] في الفضائل : أبوالهيثم بن النبهان .[٥] في الفضائل : وائلة .[٦] في الفضائل : يبقر .[٧] في الروضة : نحوان .