جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٢٥
٦٧.وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن يا عليّ ، إنّ الملائكة والخزّان مشتاقون إليك [١] ، وإنّ حملة العرش والملائكة المقرّبين ليخصّونكم بالدعاء ، ويسألون اللّه لمجيئكم [٢] ، ويفرحون بمن قدّم عليهم منكم ، كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة . يا عليّ ، شيعتك الّذين يخافون في السرّ ، وينصحونه في العلانية . ياعليّ ، شيعتك الّذين يتنافسون في الدرجات ؛ لأنّهم يلقون اللّه عز و جل وما عليهم من ذنب . يا عليّ ، أعمال شيعتك تعرض عَلَيّ [ في ] كلّ جمعة ، فأفرحُ بصالح ما يبلغني من أعمالهم ، وأستغفر لسيّئاتهم . يا عليّ ، ذكرك في التوراة ، وذِكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكلّ خير ، وكذلك في الإنجيل ، فاسأل أهل الإنجيل وأهل الكتاب عن إليا ، يخبروك مع علمك بالتوراة والإنجيل ، وإنّهم ليغلطون [٣] إليا ، وما يعرفونه وما يعرفون شيعته ، وإنّما يعرفونهم بما يجدونه في كتبهم . يا عليّ ، إنّ أصحابك ذكرُهم في السماء أكثر وأعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير ، فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهاداً . [ يا عليّ ] إنّ أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم ، فينتظر كما ينتظر الناس إلى الهلال شوقاً إليهم ، ولما يرون من منزلتهم عند اللّه . يا عليّ ، قل لأصحابك العارفين بك ، يتنزّهون عن الأعمال الّتي يفارقها عدوّهم ، فما من يومٍ وليلة إلاّ ورحمة من اللّه ـ تبارك وتعالى ـ تغشاهم ، فليجتنبوا الدنس . يا عليّ ، اشتدّ غضب اللّه عز و جل على من قلاهم ، وبرئ منك ومنهم ، واستبدل بك وبهم ، ومال إلى عدوّك ، وترك شيعتك [٤] واختار الضلال ، ونصب الحرب لك
[١] في المصدر : إليكم .[٢] في المصدر : لمحبيكم .[٣] في المصدر : ليتعاظمون .[٤] في المصدر : تركك وشيعتك .