جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١١٧
٥٢.وبالإسناد إلى خالد بن ربعي ، قال : منه شيئاً ، فلقيه أعرابي ومعه ناقة ، فقال : يا عليّ ، تشتري هذه الناقة ؟ قال : ليس معي ثمنها . قال : فإنّي اُنظرك به إلى المقيظ [١] . قال : بكم هي ؟ قال الأعرابي : بمئة درهم . قال عليّ عليه السلام : خذها يا حسن ، فأخذها ومضى عليّ عليه السلام ، فلقيه أعرابي آخر ـ المثال واحد ، والثياب مختلفة ـ فقال : يا عليّ ، تبيع الناقة ؟ قال : وما تصنع بها ؟ قال : أغزوا عليها أوّل غزوة يغزوها ابن عمّك . قال : فهي لك إن قبلتها بلا ثمن . قال : معي ثمنها ، وبالثمن اشتريتها . قال : بمئة درهم . قال الأعرابي : ولك سبعون ومئة درهم . قال عليّ عليه السلام : خذ السبعين والمئة [ و ]سلّم الناقة ؛ [ المئة ]للأعرابي الّذي باعنا الناقة ، والسبعين لنا نبتاع بها شيئاً ، فأخذ الحسن عليه السلامالدراهم وسلّم الناقة . قال عليّ عليه السلام : فمضيت أطلب الأعرابي الّذي ابتعت منه الناقة لاُعطيه ثمنها ، فرأيت النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم جالساً في مكانٍ لم أره فيه قبل ذلك ولا بعده على قارعة الطريق ، فلمّا نظر النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم إليّ تبسّم ضاحكاً حتّى بدت نواجذه ، فقلت : أضحك اللّه سنّك ، وبشّرك بيومك . قال : يا أبا الحسن ، إنّك طلبت الأعرابي الّذي باعك الناقة لتوفيه الثمن ؟ فقلت : إي واللّه ، فداك أبي واُمّي ، فقال : يا أبا الحسن ، الّذي باعك الناقة جبرئيل ، والّذي اشتراها منك ميكائيل ، والناقة من نوق الجنّة ، والدراهم من عند ربّ العالمين ، فأنفقها ولا تخف إقتاراً [٢] .
٥٣.وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال النبيّ صلى الله علي إنّ عليّاً وصيّي وخليفتي ، وزوجته فاطمة سيّدة نساء العالمين ابنتي ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ولداي ، من والاهم فقد والاني ، ومن جفاهم فقد جفاني ، ومن برّهم فقد برّني ، وصل اللّه من وصلهم ، وأقطع من قطعهم ، ونصر من نصرهم ، وأعان من أعانهم ، وخذل [ اللّه ] من خذلهم . اللّهمّ من كان له من أنبيائك ورسلك ثقل وأهل بيتٍ فعليّ وفاطمة والحسن والحسين أهل بيتي وثقلي ، فأذهب عنهم الرجس ، وطهّرهم تطهيراً [٣] .
[١] في المصدر : القبض .[٢] أمالي الصدوق ، ص٥٥٣ ؛ روضة الواعظين ، ص١٢٤ ؛ مناقب آل أبيطالب ، ابن شهر آشوب ، ج١ ، ص٣٥١ .[٣] أمالي الصدوق ، ص٥٦٠ ؛ من لا يحضره الفقيه، ج٤، ص١٧٩، ح٥٤٠٤ ؛ وص٤٢٠، ح٥٩٢٠ ؛ ? بشارة المصطفى ، ص١٦.