جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٠٧
٤٧.وبالإسناد إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن أبيه فقال مولى اُمّ سلمة : فرّجتِ عنّي يفرّج اللّه عنك ، واللّه لا سببت[ عليّا ] [١] أبداً [٢] .
٤٨.وبالإسناد إلى شيخ من ثمالة ، قال : دخلتُ على امرأة من تميم عجوزة كبيرة وهي تحدّث الناس ، فقلت لها : يرحمك اللّه ، حدّثيني في بعض فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، فقالت : اُحدّثك [ و ] هذا الشيخ كما ترى بين يدي نائم ، فقلت لها : ومن هذا ؟ فقالت : « أبو الحمراء ، خادم رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم » ، فجلستُ إليه ، فلمّا سمع حسّي استوى جالساً فقال : ما تريد ؟ فقلت : رحمك اللّه ، حدّثني بما رأيت من رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم يصنعه بعليّ عليه السلام ؛ فإنّ اللّه يسألك عنه ، قال : على الخبير وقعت ، أمّا ما رأيت النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم يصنعه بعليٍّ عليه السلام فإنّه قال لي ذات يومٍ : يا أبا الحمراء انطلق وادع لي مئة رجل من العرب ، وخمسين رجلاً من العجم ، وثلاثين رجلاً من القبط ، وعشرين رجلاً من الحبشة . فأتيت بهم ، فقام رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم فصفّ العرب ، ثمّ صفّ العجم خلف العرب ، وصفّ القبط خلف العجم ، وصفّ الحبشة خلف القبط ، ثمّ قام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ومجّد اللّه بتمجيدٍ لم يسمع الخلائق بمثله ، ثمّ قال : يا معشر العرب والعجم والقبط والحبشة ، أقررتم بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ؟ قالوا : نعم . قال : « اللّهمّ اشهد » ، حتّى قالها ثلاثاً ، وقال في الثالث : أقررتم بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، ووليّ أمرهم بعدي ؟ قالوا : اللّهمّ نعم ، قال : « اللّهمّ اشهد » ، حتّى قالها ثلاثاً ، ثمّ قال لعليٍّ عليه السلام : يا أبا الحسن ، انطلق فأتني بصحيفة ودواة ، فأتاه بها ، فدفعها إلى عليّ بن أبي طالب ، فقال : اكتب ، فقال : وما أكتب ؟ قال : اُكتب : بسم اللّه الرحمان الرحيم ، هذا ما أقرّت به العرب والعجم والقبط والحبشة ، أقرّوا بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ،
[١] في بعض المصادر : لا عدت إلى سبّ عليّ .[٢] أمالي الصدوق ، ص٤٦٣ ؛ أمالي الطوسي ، ص٤٢٤ ؛ بشارة المصطفى ، ص٥٨ ؛ كشف اليقين ، ص٤٦٨ .