چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٨٤ - برآوردن نيازهاى مؤمن
٣٨٦-- ٦٢. ورُوِي أنَّهُ قالَ عليه السلام- وقد قيلَ بِمَجلِسِهِ: جاوِر مَلِكاً أو بَحراً-: هذا كَلامٌ مُحالٌ، والصّوابُ: لا تُجاوِر مَلِكاً وَلا بَحراً؛ لِأَنَّ المَلِكَ يُؤذيكَ، وَالبَحرَ لا يَرويكَ.[١]
٣٨٧-- ٦٣. وقالَ عليه السلام لِزُرارةَ بنِ أعيَنٍ: يا زُرارةُ، اعطيكَ جُملةً في القَضاءِ والقَدَرِ؟ فَقالَ: زُرارةُ:
نَعَم جُعلت فِداك! قالَ: إذا كانَ يَومُ القِيامةِ وجَمَعَ اللَّهُ الخَلائِقَ، سَأَلَهُم عَمّا عَهِدَ إلَيهِم، وَلَم يَسأَلهُم عَمّا قَضى عَلَيهِم.[٢]
٣٨٨-- ٦٤. ورَوَى حَريزُ[٣] بنُ عَبدِ اللَّهِ عَن أبي عَبدِ اللَّه عليه السلام أنَّهُ قالَ: النّاسُ في القَدَرِ عَلى ثَلاثَةِ أوجُهٍ: رَجُلٍ يَزعُمُ أنّ اللَّهَ تعالى أجبَرَ خَلقَهُ عَلَى المَعاصي، فهذا قَد أظلَمَ اللَّهَ تعالى في حُكمِهِ، فَهُوَ كافِرٌ.
ورَجُلٌ يَزعُمُ أنّ الأمرَ مُفَوَّضٌ إلَيهم فَهذا أوهَنُ في سُلطانِ اللَّهِ، فَهُو مُنافِقٌ.
ورَجُلٌ يَزعُمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى كَلَّفَ العِبادَ ما يُطيقونَ، ولَم يُكَلِّفهُم مالا يُطيقونَ، فإذا أحسَنَ حَمِدَ اللَّهَ، وإذا أساءَ استغفر اللَّهَ تَعالى فَهُو مُسلِمٌ بالِغٌ.[٤]
٣٨٩-- ٦٥. وقال عليه السلام لِهشامِ بنِ الحَكَمِ: إنّ اللَّهَ لا يُشبِهُ شيئاً، ولا يُشبهُه شَيءٌ، وكُلُّ ما وَقَعَ في الوَهم فَهُوَ بِخِلافِهِ.[٥]
٣٩٠-- ٦٦. ماكُلُّ مَن أرادَ شَيئاً قَدَرَ عَلَيهِ، ولا كُلُّ مَن قَدَرَ عَلى شَيءٍ وُفِّقَ لَهُ، ولا كُلُّ مَن وُفِّقَ أصابَ لَهُ مَوضِعاً، فإذا اجتمَعَتِ النِّيَّةُ والقُدرةُ والتَّوفيقُ والإصابةُ فَهُناكَ تَجِبُ السعادةُ.[٦]
٣٩١-- ٦٧. مَن أمَّلَ رَجُلًا هابَهُ، وَمَن قَصَرَ عَن شَيءٍ عابَهُ.[٧]
[١]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٥٢.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ٢٠٤، كنزالفوائد: ج ١ ص ٣٦٧، التوحيد: ص ٣٦٥ ح ٢، الاعتقادات: ص ٣٤، تصحيح الإعتقاد: ص ٥٩ والثلاثة الأخيرة نحوه.
[٣]. وفي« أ»: جرير.
[٤]. التوحيد: ص ٣٦٠ ح ٥، الخصال: ص ١٩٥ ح ٢٧١ وفيهما« كافر» بدل« منافق»، تحف العقول: ص ٣٧١ و ص ٤٦٠ نحوه.
[٥]. الإرشاد: ج ٢ ص ٢٠٤، التوحيد: ص ٨٠ ح ٣٦، كنزالفوائد: ج ٢ ص ٤١.
[٦]. الإرشاد: ج ٢ ص ٢٠٥، كنزالفوائد: ج ٢ ص ٣٣ وفيهما« تمّت» بدل« تجب».
[٧]. الإرشاد: ج ١ ص ٣٠١ عن الإمام عليّ عليه السلام، نثر الدرّ: ج ٤ ص ٢١٧ من دون إسنادٍ إلى المعصوم.