چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ٩٦ - برآوردن نيازهاى مؤمن
يا بُنيَّ، أحيِ قَلبَكَ بِالمَوعِظةِ، وأمِتهُ بِالزُّهد، وقوِّهِ بِاليَقينِ وذَلّله بِالمَوتِ، وحذِّرهُ الدَّهرَ، وأصلِح مثواكَ، وابتَع آخِرتَكَ بِدُنياكَ، ودَعِ القَولَ فيما لا تَعرِفُ، والسَّعيَ فيما لا تُكَلَّفُ، وجُد بِالفِعلِ، وتَفَضَّل بِالبَذلِ، وبادِر الفُرصة قَبلَ أن تَكونَ عِظةً.[١]
١٧٢-- ٤٥. ومِن جُملةِ وَصيّتِهِ للإمامِ الشَّهيدِ سَيِّدِ شَبابِ أهلِ الجَنّةِ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ بنِ عَليّ عليهما السلام: يا بُنيَّ أُوصيكَ بِتَقوى اللَّهِ في الغنى والفَقر، وكَلِمةِ الحَقّ في الرِّضى والغَضَبِ، وبِالعَدلِ عَلَى الصَّديقِ والعَدُوِّ، وبِالعَمَلِ في النَّشاطِ والكَسَلِ والرِّضى عَنِ اللَّهِ في الشِّدَّةِ والرَّخاءِ.[٢] (ومنها): يا بُنيّ، ما شَرٌّ بَعدَهُ الجَنَّةُ بِشَرٍّ، وما خَيرٌ بَعدَهُ النارُ بِخَيرٍ، وكُلُّ نَعيمٍ دونَ الجَنَّةِ مَحقورٌ، وكُلُّ بَلاءٍ دونَ النارِ عافيةٌ.[٣] (ومنها): (واعلم) يا بُنيَّ مَن أبصرَ عَيبَ نَفسِهِ شُغِلَ عَن عَيبِ غَيرِهِ، ومَن سَلَّ سَيفَ البَغيِ قُتِلَ بِهِ، ومَن حَفَرَ لِأخيهِ بِئراً وَقَعَ فيها، ومَن هَتَكَ حِجابَ أخيهِ انكشَفَتَ عَوراتُ بَيتِهِ، ومَن نَسِيَ خَطيئتَهُ استَعظمَ غَيرَهُ، ومَن أُعجِبَ بِرأيِهِ ضَلَّ، ومَنِ استَغنى بِعقلِهِ زَلَّ، ومَن تَكَبَّرَ عَلَى الناسِ ذَلَّ، ومَن سَفِهَ عَلَى الناسِ شُتِمَ، ومَن خالَطَ العُلَماءَ وُقِّرَ، ومَن خالَطَ الأنذالَ حُقِّرَ، ومَن أكثرَ من شيءٍ عُرِفَ بِهِ.[٤] (ومنها): يا بُنيَّ، الفِكرةُ تورِثُ نوراً، والغَفلةُ ظُلمةٌ، والجَهالةُ ضَلالةٌ والسَّعيدُ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ، ولَيسَ مَعَ قَطيعةِ الرَّحِمِ نَماءٌ، ولا مَعَ الفُجورِ غَناءٌ.[٥] (ومنها): يا بُنيَّ، العافِيةُ عَشَرَةُ أجزاءٍ: تِسعَةٌ مِنها فِي الصَّمتِ إلّابِذِكرِ اللَّهِ، وَواحِدٌ
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٣١، تحف العقول: ص ٦٩ كلاهما نحوه وليس في الأخير ذيله من« وجد بالفعل».
[٢]. تحف العقول: ص ٨٨ و ص ٩٩.
[٣]. الكافي: ج ٨ ص ٢٤ ح ٤، من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٩٢ ح ٥٨٣٤، نهج البلاغة: الحكمة ٣٨٧، تحف العقول: ص ٨٨ كلّها نحوه.
[٤]. الكافي: ج ٨ ص ١٦ ح ٤، تحف العقول: ص ٨٨ كلاهما نحوه.
[٥]. تحف العقول: ص ٨٩.