چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ٩٤ - برآوردن نيازهاى مؤمن
وأقصِر عَلَيهِنّ حُجُبَهُنَّ؛ فَهُو خَيرٌ لَهُنَّ، ولَيسَ خُروجُهُنَّ بأشَدَّ مِن دُخولِ مَن لا يوثَقُ بِهِ عَليهِنَّ، فإن استَطَعَت أن لا يَعرفنَ غَيرَكَ فَافعَل، ولا تُمَلِّكِ المَرأةَ مِن أمرِها ما يجاوِزُ نَفسَها؛ فَإنَّ ذلِكَ أنعمُ لِبالِها؛ فإنّ المرأةَ رَيحانةٌ ولَيسَت بِقَهرَمانةٍ، ولا تُطمِعها أن تشفَعَ لِغَيرِها، وإيّاكَ والتَّغايُرَ في غَيرِ مَوضِعِ غَيرةٍ، فَإنّ ذلِكَ يدعو (الصَّحيحَة مِنهُنّ) إلى السُّقمِ، (والبَريئةَ إلى الرَّيبِ)[١].
١٧١-- ٤٤. وقالَ ابنُ عبّاسٍ: سمعتُ أميرَ المؤمِنينَ عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ في وَعظِهِ لوَلَدِهِ الحُسَين عليه السلام:
يا بُنيَّ، عامِلِ الناسَ بِثَلاثٍ خِصالٍ (يَجِب عَلَيهم بِها المَحَبّةَ): إذا حَدَّثتَ فَلا تَكذِب، وإذا ائتُمِنتَ فَلا تَخُن، وإذا وَعَدتَ فَلا تُخلِف.
يا بُنيَّ، إن استَطَعتَ أن تَمنَعَ نَفسَكَ أربَعةَ أشياءٍ لَم يَنزِل بِكَ مَكروهُ أبَداً:
العَجَلةُ، والتَّواني، واللَّجاجُ، واللَّعِبُ.[٢] وإيّاكَ ومُصاحَبةَ الأحمَقِ! فإنّه يُريدُ أن يَنفَعَكَ فيَضُرَّكَ.
وإيّاكَ ومُصاحَبةَ الكَذّابِ! فإنّه يُقرِّبُ عَلَيكَ البَعيدَ، ويُبَعِّد مِنكَ القَريبَ.
وإياكَ ومُصاحَبةَ البَخيلِ؛ فَإنّهُ يقعُدُ بِكَ أحوَجَ ما تَكونُ إلَيهِ.[٣] يا بُنيَّ، لاتُقَرِّب مَن لَم تَعرِف مِنهُ خَمسةَ أشياءٍ، ولا تَرجُهُ لِخَيرِ دُنياً ولا آخِرةٍ: مَن لَم تَعرِفَ مِنهُ المَخافَة لِربِّهِ، والنُّبلَ في نَفسِهِ، والحُسنَ في خُلُقِهِ، والكَرَمَ في طَبعِهِ، والزِّيادةَ في مُرُوَّتِهِ.[٤]
[١]. خصائصالأئمّة عليهم السلام: ص ١١٧ وفيه« لاتعطها» بدل« لاتطمعها»، نهجالبلاغة: الكتاب ٣١، تحفالعقول: ص ٨٦، كنزالفوائد: ج ١ ص ٣٧٦ والثلاثة الأخيرة نحوه، الكافي: ج ٥ ص ٥١٠ ح ٣ وفيه من« لا تملك» إلى« لغيرها».
[٢]. تحف العقول: ص ٢٠٦ و ص ٢٢٢ نحوه.
[٣]. نهج البلاغة: الحكمة ٣٨، الكافي: ج ٢ ص ٣٧٧ ح ٧، تحف العقول: ص ٢٧٩، الإختصاص: ص ٢٣٩ والثلاثة الأخيرة عن الإمام زين العابدين عليه السلام وكلّها نحوه.
[٤]. تحف العقول: ص ٤٤٦ عن الإمام الرضا عليه السلام نحوه.