چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ٨٠ - برآوردن نيازهاى مؤمن
كالرأسِ مِنَ الجَسَدِ، ولاخيرَ في جَسَدٍ لا رأسَ مَعَهُ، ولا في إيمانٍ لا صَبرَ مَعَهُ.[١]
١٥٣-- ٢٦. مَن حاسَبَ نفسَهُ رَبِحَ، ومَن غَفَلَ عَنها خَسِرَ، ومَن خافَ أمِنَ، ومَن اعتبرَ أبصَرَ، ومَن أبصَرَ فَهِمَ، ومَن فَهِمَ عَلِمَ، وصَديقُ الجاهِلِ في تَعَبٍ.[٢] قال الرضيّ رضى الله عنه: لَو لَم يَكُن في هذه الفِقَرِ المذكورةِ إلّاالكَلِمةَ الأخيرةَ، لَكَفى بِها لُمعةً ثاقِبةً وحِكمةً بالِغةً، ولاعَجَبَ أن تفيض الحكمةُ مِن يَنبوعِها وتُزهِرَ البلاغةُ في رَبيعها.
١٥٤-- ٢٧. جَمَعَ الحَجّاجُ بنُ يوسُفَ أهلَ العِلمِ وسَأَلَهُم عَنِ القَضاءِ والقَدَرِ، فَقالَ أحَدُهم:
سمعتُ أميرَ المؤمنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ:
يابنَ آدمَ، مَن وسَّعَ لَكَ الطَّريقَ، لَم يأخُذ عَلَيك المَضيقَ.
وقال آخر: سَمِعتُه عليه السلام يَقولُ: إذا كانَت الخَطيئةُ عَلَى الخاطئ حَتماً، كانَ صلى الله عليه و آله القِصاصُ في القضيّة ظُلماً.
وقال آخر: سمعته عليه السلام يقول: ماكانَ مِن خَيرٍ فَبِأمرِ اللَّهِ وبِعِلمِهِ، وما كانَ مِن شرٍّ فَبِعلمِ اللَّهِ لا بِأمرِهِ.
فقالَ الحَجّاجُ: أكُلُّ هذا مِن قَولِ أبي تُرابٍ؟ لَقَد اغتَرَفوها مِن عَينٍ صافِيَةٍ[٣]!
١٥٥-- ٢٨. يابنَ آدَمَ، لا تحمِل هَمَّ يَومِكَ الذي لَم يأتِكَ عَلى يَومِكَ الذي أنتَ فيهِ، فإن يَكُن بَقِيَ مِن أجلِكَ يأتِ اللَّهُ فيهِ بِرِزقِكَ.[٤]
١٥٦-- ٢٩. قالَ صلى الله عليه و آله لوُلدِه: إنّ اللَّهَ عزّوجلّ جَعَلَ مَحاسِنَ الأخلاقِ وُصلةً بَينَهُ وبَينَ عِبادِهِ،
[١]. نهج البلاغة: الحكمة ٨٢، خصائص الأئمّة عليهم السلام: ص ٩٤، تحف العقول: ص ٢١٨، نثر الدرّ: ج ١ ص ٢٨٠ وفيهما صدره إلى« يتعلّمه» وكلاهما نحوه.
[٢]. خصائص الأئمّة عليهم السلام: ص ١١٨، نهج البلاغة: الحكمة ٢٠٨ وليس فيه ذيله، تحف العقول: ص ٤٨٩ عن الإمام العسكري عليه السلام وفيه ذيله.
[٣]. كنزالفوائد: ج ١ ص ١٧٠ وراجع: التوحيد: ص ٣٨٦؛ بحار الأنوار: ج ٥، ص ١٠٨.
[٤]. خصائص الأئمّة عليهم السلام: ص ١١٥، نهج البلاغة: الحكمة ٢٦٧ نحوه؛ مروج الذهب: ج ٤ ص ٢٦٤ نحوه وراجع الإرشاد: ج ١ ص ٢٣٤.