چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١١٦ - برآوردن نيازهاى مؤمن
فقامَ إليه عليه السلام فالتزَمَهُ وقالَ: بأبي أنت وامّي «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»[١].[٢]
٢١٣-- ١٧. ومِن كلامِه عليه السلام: إنّ هذا القرآنَ فيهِ مَصابيحُ النورِ، وشفاءُ الصدورُ، فليُجلِ جالٍ بَصَرَهُ، وليُلجِمِ[٣] الصِّفةَ قَلبَهُ؛ فإنّ التَّفكيرَ حَياةُ قَلبِ البَصيرِ، كما يمشي المستنيرُ في الظُّلُماتِ بِالنورِ.[٤]
٢١٤-- ١٨. واعتَلَّ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام بِالبَصرةِ، فخرجَ الحسنُ عليه السلام يَومَ الجُمُعةِ فصَلَّى الغداةَ بِالناسِ وحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، وصَلّى عَلَى النَّبيّ صلى الله عليه و آله، ثمّ قال:
إنّ اللَّه لم يبعث نبيّاً إلّااختارَ لَهُ[٥] نَفساً، ورَهطاً، وبَيتاً، والذي بَعَثَ محمّداً صلى الله عليه و آله بالحَقِّ نَبِيّاً، لا يَنقُصُ أحدٌ مِن حَقِّنا إلّانَقَصَهُ اللَّهُ مِن عَمَلِهِ، ولا تَكونُ عَلَينا دَولةٌ إلّاكانَت لَنا عاقبةٌ، «وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ و بَعْدَ حِينٍ»[٦].[٧]
٢١٥-- ١٩. ولَمّا خَرَجَ حَوثَرةُ الأَسديّ (على مُعاوية)[٨] وَجَّهَ مُعاويةُ إلى الحَسَنِ عليه السلام يسأله أن يَكونَ المتولِّي لِمُحارَبةِ الخَوارِجِ، فقال: واللَّهِ لقد كَفَفَتُ عَنكَ لِحَقنِ دِماءِ المُسلمينَ، وما أحسَبُ ذلِكَ يَسعُني. أَفَاقاتِلُ عَنكَ قَوماً أنتَ واللَّهِ أولى مِنهُم؟![٩]
٢١٦-- ٢٠. ولَمّا قَدِمَ مُعاويةُ المَدينةَ صَعَدَ المِنبَرَ فَخَطَبَ ونالَ مِن أميرِ المؤمنينَ عليٍّ عليه السلام، فَقامَ
[١]. آل عمران: ٣٤.
[٢]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٢٨ وليس فيه« وصلى اللَّه» إلى« وسلّم».
[٣]. وفي« أ»: وليلحم وفي الكافي: ج ٢، ص ٦٠٠« ويفتح للضياء نظره، وفي النوادر: ص ١٤٤« وفليرع رجل بصره وليبلغ النصفة نظره» وفي العدد القوية: ص ٣٨، ح ٤٩« وليلحم الصفة فكره».
[٤]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٢٨ وفيه« التكفير» بدل« التفكير»، الكافي: ج ٢ ص ٦٠٠ ح ٥ عن الإمام الصادق عليه السلام وج ١ ص ٢٨ ح ٣٤ عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه ذيله من« فإنّ التفكير» وكلاهما نحوه.
[٥]. وفي« أ»: اختاره.
[٦]. ص: ٨٨.
[٧]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٢٩، الأمالي للطوسي: ص ٨٣ ح ١٢١ وفيه ذيله من« لا ينقص» نحوه؛ مروج الذهب: ج ٣ ص ٩ وفيه« نقيباً» بدل« نفساً».
[٨]. أثبتناه من« ب».
[٩]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٢٩.