دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ
 
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص

دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٦٠

١٠ / ٢٧

دُعاءُ الشّابِّ المَأخوذِ بِذَنبِهِ

٣٨٥٦.مهج الدعوات : مَروِيٌّ عَنِ مَولانَا الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام الدُّعاءُ المَعروفُ بِدُعاءِ الشّابِّ المَأخوذِ بِذَنبِهِ ، وما رُوِيَ عَن جَماعَةٍ يُسنِدونَ الحَديثَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : كُنتُ مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام فِي الطَّوافِ في لَيلَةٍ دَيجوجِيَّةٍ [١] قَليلَةِ النّورِ ، وقَد خَلَا الطَّوافُ ، ونامَ الزُّوّارُ ، وهَدَأَتِ العُيونُ ، إذ سَمِعَ مُستَغيثا مُستَجيرا مُتَرَحِّما [٢] ، بِصَوتٍ حَزينٍ مَحزونٍ مِن قَلبٍ موجَعٍ ، وهُوَ يَقولُ : ٠ يا مَن يُجيبُ دُعَا المُضطَرِّ فِي الظُّلَمِ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالبَلوى مَعَ السَّقَمِ ٠ ٠ قَد نامَ وَفدُكَ حَولَ البَيتِ وَانتَبَهوا يَدعو ! وعَينُكَ يا قَيّومُ لَم تَنَمِ ٠ ٠ هَب لي بِجودِكَ فَضلَ العَفوِ عَن جُرُمي يا مَن أشارَ إلَيهِ الخَلقُ فِي الحَرَمِ ٠ ٠ إن كانَ عَفوُكَ لا يَلقاهُ ذو سَرَفٍ [٣] فَمَن يَجودُ عَلَى العاصينَ بِالنِّعَمِ ٠ قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : فَقالَ لي : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، أسَمِعتَ المُنادِيَ ذَنبَهُ ، المُستَغيثَ رَبَّهُ ؟ فَقُلتُ : نَعَم ، قَد سَمِعتُهُ . فَقالَ : اِعتَبِرهُ [٤] عَسى [أن] [٥] تَراهُ . فَما زِلتُ أخبِطُ في طَخياءِ الظَّلامِ ، وأتَخَلَّلُ بَينَ النِّيامِ ، فَلَمّا صِرتُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ، بَدا لي شَخصٌ مُنتَصِبٌ ، فَتَأَمَّلتُهُ فَإِذا هُوَ قائِمٌ ، فَقُلتُ : السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ المُقِرُّ المُستَقيلُ ، المُستَغفِرُ المُستَجيرُ ، أجِب بِاللّه ِ ابنَ عَمِّ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . فَأَسرَعَ في سُجودِهِ وقُعودِهِ وسَلَّمَ ، فَلَم يَتَكَلَّم حَتّى أشارَ بِيَدِهِ بِأَن تَقَدَّمني ، فَتَقَدَّمتُهُ ، فَأَتَيتُ بِهِ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقُلتُ : دونَكَ ها هُوَ ! فَنَظَرَ إلَيهِ ، فَإِذا هُوَ شابٌّ حَسَنُ الوَجهِ ، نَقِيُّ الثِّيابِ ، فَقالَ لَهُ : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ فَقالَ لَهُ : مِن بَعضِ العَرَبِ . فَقالَ لَهُ : ما حالُكَ ، ومِمَّ بُكاؤُكَ وَاستِغاثَتُكَ ؟ فَقالَ : حالُ مَن اُوخِذَ بِالعُقوقِ فَهُوَ في ضيقٍ ، ارتَهَنَهُ المُصابُ ، وغَمَرَهُ الاِكتِئابُ فَارتابَ [٦] ، فَدُعاؤُهُ لا يُستَجابُ . فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : ولِمَ ذلِكَ ؟ فَقالَ : لِأَنّي كُنتُ مُلتَهِيا فِي العَرَبِ بِاللَّعبِ وَالطَّرَبِ ، اُديمُ العِصيانَ في رَجَبٍ وشَعبانَ ، وما اُراقِبُ الرَّحمنَ ، وكانَ لي والِدٌ شَفيقٌ يُحَذِّرُني مَصارِعَ الحَدَثانِ [٧] ، ويُخَوِّفُنِي العِقابَ بِالنّيرانِ ، ويَقولُ : كَم ضَجَّ مِنكَ النَّهارُ وَالظَّلامُ ، وَاللَّيالي وَالأَيّامُ ، وَالشُّهورُ وَالأَعوامُ ، وَالمَلائِكَةُ الكِرامُ . وكانَ إذا ألَحَّ عَلَيَّ بِالوَعظِ زَجَرتُهُ وَانتَهَرتُهُ ، ووَثَبتُ عَلَيهِ وضَرَبتُهُ . فَعَمَدتُ يَوما إلى شَيءٍ مِنَ الوَرِقِ [٨] وكانَت فِي الخِباءِ ، فَذَهَبتُ لِاخُذَها وأصرِفَها فيما كُنتُ عَلَيهِ ، فَمانَعَني عَن أخذِها ، فَأَوجَعتُهُ ضَربا ولَوَيتُ يَدَهُ ، وأخَذتُها ومَضَيتُ . فَأَومَأَ بِيَدِهِ إلى رُكبَتَيهِ يَرومُ النُّهوضَ مِن مَكانِهِ ذلِكَ ، فَلَم يُطِق يُحَرِّكُها مِن شِدَّةِ الوَجَعِ وَالأَلَمِ ، فَأَنشَأَ يَقولُ : ٠ جَرَت رَحِمٌ بَيني وبَينَ مُنازِلٍ سَواءً كَما يَستَنزِلُ القَطرَ طالِبُه ٠ ٠ ورَبَّيتُ حَتّى صارَ جَلدا شَمَردَلاً [٩] إذا قامَ ساوى غارِبَ [١٠] الفَحلِ غارِبُه ٠ ٠ وقَد كُنتُ اُوتيهِ مِنَ الزّادِ فِي الصِّبا إذا جاعَ مِنهُ صَفوُهُ وأطايِبُه ٠ ٠ فَلَمَّا استَوى في عُنفُوانِ شَبابِهِ وأصبَحَ كَالرُّمحِ الرُّدَينِيِّ [١١] خاطِبُه ٠ ٠ تَهَضَّمَني مالي كَذا ولَوى يَدي لَوى يَدَهُ اللّه ُ الَّذي هُوَ غالِبُه ٠ ثُمَّ حَلَفَ بِاللّه ِ لَيَقدَمَنَّ إلى بَيتِ اللّه ِ الحَرامِ ، فَيَستَعدِي اللّه َ عَلَيَّ . قالَ : فَصامَ أسابيعَ ، وصَلّى رَكَعاتٍ ، ودَعا ، وخَرَجَ مُتَوَجِّها عَلى عَيرانَةٍ [١٢] ، يَقطَعُ بِالسَّيرِ عَرضَ الفَلاةِ ، ويَطوِي الأَودِيَةَ ويَعلُو الجِبالَ ، حَتّى قَدِمَ مَكَّةَ يَومَ الحَجِّ الأَكبَرِ ، فَنَزَلَ عَن راحِلَتِهِ ، وأقبَلَ إلى بَيتِ اللّه ِ الحَرامِ ، فَسَعى وطافَ بِهِ ، وتَعَلَّقَ بِأَستارِهِ ، وَابتَهَلَ ، وأنشَأَ يَقولُ : ٠ يا مَن إلَيهِ أتَى الحُجّاجُ بِالجَهَدِ فَوقَ المَهاوي [١٣] مِنَ اقصى غايَةِ البُعدِ ٠ ٠ إنّي أتَيتُكَ يا مَن لا يُخَيِّبُ مَن يَدعوهُ مُبتَهِلاً بِالواحِدِ الصَّمَدِ ٠ ٠ هذا مُنازِلُ لا يَرتاعُ مِن عققي فَخُذ بِحَقّي يا جَبّارُ مِن وَلَدي ٠ ٠ حَتّى تُشِلَّ بِعَونٍ مِنكَ جانِبَهُ يا مَن تَقَدَّسَ لَم يولَد ولَم يَلِدِ ٠ قالَ : فَوَ الَّذي سَمَكَ [١٤] السَّماءَ ، وأنبَعَ الماءَ ، مَا استَتَمَّ دُعاءَهُ حَتّى نَزَلَ بي ما تَرى ـ ثُمَّ كَشَفَ عَن يَمينِهِ ، فَإِذا بِجانِبِهِ قَد شَلَّ ـ فَأَنَا مُنذُ ثَلاثِ سِنينَ أطلُبُ إلَيهِ أن يَدعُوَ لي [١٥] فِي المَوضِعِ الَّذي دَعا بِهِ عَلَيَّ ، فَلَم يُجِبني ، حَتّى إذا كانَ العامُ ، أنعَمَ عَلَيَّ فَخَرَجتُ [بِهِ] [١٦] عَلى ناقَةٍ عُشَراءَ [١٧] اُجِدُّ السَّيرَ حَثيثا رَجاءَ العافِيَةِ ، حَتّى إذا كُنّا عَلَى الأَراكِ [١٨] ، وحَطمَةِ [١٩] وادِي السِّياكِ [٢٠] نَفَرَ طائِرٌ فِي اللَّيلِ ، فَنَفَرَت مِنهُ النّاقَةُ الَّتي كانَ عَلَيها ، فَأَلقَتهُ إلى قَرارِ الوادي ، وَارفَضَّ بَينَ الحَجَرَينِ ، فَقَبَرتُهُ هُناكَ ، وأعظَمُ مِن ذلِكَ أنّي لا اُعرَفُ إلَا «المَأخوذَ بِدَعوَةِ أبيهِ» ! فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أتاكَ الغَوثُ ، ألا اُعَلِّمُكَ دُعاءً عَلَّمَنيهِ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وفيهِ اسمُ اللّه ِ الأَكبَرُ الأَعظَمُ ، العَزيزُ الأَكرَمُ ، الَّذي يُجيبُ بِهِ مَن دَعاهُ ، ويُعطي بِهِ مَن سَأَلَهُ ، ويُفَرِّجُ [بِهِ] [٢١] الهَمَّ ، ويَكشِفُ بِهِ الكَربَ ، ويُذهِبُ بِهِ الغَمَّ ، ويُبرِئُ بِهِ السُّقمَ ، ويَجبُرُ بِهِ الكَسيرَ ، ويُغني بِهِ الفَقيرَ ، ويَقضي بِهِ الدَّينَ ، ويَرُدُّ بِهِ العَينَ ، ويَغفِرُ بِهِ الذُّنوبَ ، ويَستُرُ بِهِ العُيوبَ ، ويُؤمِنُ بِهِ كُلَّ خائِفٍ مِن شَيطانٍ مَريدٍ ، وجَبّارٍ عَنيدٍ ! ولَو دَعا بِهِ طائِعٌ للّه ِِ عَلى جَبَلٍ لَزالَ مِن مَكانِهِ ، أو عَلى مَيِّتٍ لَأَحياهُ اللّه ُ بَعدَ مَوتِهِ ، ولَو دَعا بِهِ عَلَى الماءِ لَمَشى عَلَيهِ بَعدَ أن لا يَدخُلَهُ العُجبُ . فَاتَّقِ اللّه َ أيُّهَا الرَّجُلُ ، فَقَد أدرَكَتنِي الرَّحمَةُ لَكَ ، وَليَعلَمِ اللّه ُ مِنكَ صِدقَ النِّيَّةِ أنَّكَ لا تَدعو بِهِ في مَعصِيَتِهِ ، ولا تُفيدُهُ إلَا الثِّقَةَ في دينِكَ ، فَإِن أخلَصتَ النِّيَّةَ استَجابَ اللّه ُ لَكَ ، ورَأَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله في مَنامِكَ ، يُبَشِّرُكَ بِالجَنَّةِ وَالإِجابَةِ . قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : فَكانَ سُروري بِفائِدَةِ الدُّعاءِ أشَدَّ مِن سُرورِ الرَّجُلِ بِعافِيَتِهِ وما نَزَلَ بِهِ ؛ لِأَنَّني لَم أكُن سَمِعتُهُ مِنهُ ، ولا عَرَفتُ هذَا الدُّعاءَ قَبلَ ذلِكَ . ثُمَّ قالَ : اِيتِني بِدَواةٍ وبَياضٍ ، وَاكتُب ما اُمليهِ عَلَيكَ . فَفَعَلتُ ، وهُوَ : «بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، يا حَيُّ يا قَيّومُ ، يا حَيُّ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا مَن لا يَعلَمُ ما هُوَ ولا أينَ هُوَ ولا حَيثُ هُوَ ولا كَيفَ هُوَ إلّا هُوَ ، يا ذَا المُلكِ وَالمَلَكوتِ ، يا ذَا العِزَّةِ وَالجَبَروتِ ، يا مَلِكُ يا قُدّوسُ ، يا سَلامُ يا مُؤمِنُ يا مُهَيمِنُ ، يا عَزيزُ يا جَبّارُ يا مُتَكَبِّرُ ، يا خالِقُ يا بارِئُ يا مُصَوِّرُ ، يا مُفيدُ ، يا وَدودُ يا مَحمودُ يا مَعبودُ ، يا بَعيدُ يا قَريبُ يا مُجيبُ ، يا رَقيبُ يا حَسيبُ ، يا بَديعُ يا رَفيعُ ، يا مَنيعُ يا سَميعُ ، يا عَليمُ يا حَكيمُ ، يا كَريمُ يا قائِمُ يا دائِمُ يا عالِمُ يا قَديمُ [٢٢] . يا عَلِيُّ يا عَظيمُ ، يا حَنّانُ يا مَنّانُ ، يا دَيّانُ [٢٣] يا مُستَعانُ ، يا جَليلُ يا جَميلُ ، يا وَكيلُ يا كَفيلُ ، يا مُقيلُ يا مُنيلُ ، يا نَبيلُ يا دَليلُ ، يا هادي ، يا بادي ، يا أوَّلُ يا آخِرُ ، يا ظاهِرُ يا باطِنُ ، يا حاكِمُ يا قاضي ، يا عادِلُ يا فاضِلُ ، يا واصِلُ يا طاهِرُ يا مُطَهِّرُ ، يا قادِرُ يا مُقتَدِرُ ، يا كَبيرُ يا مُتَكَبِّرُ . يا واحِدُ يا أحَدُ يا صَمَدُ ، يا مَن لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ ، ولَم يَكُن لَهُ صاحِبَةٌ ولا كانَ مَعَهُ وَزيرٌ ، ولَا اتَّخَذَ مَعَهُ مُشيرا ، ولَا احتاجَ إلى_'feظَهيرٍ ، ولا كانَ مَعَهُ إلهٌ ، لا إلهَ إلّا أنتَ فَتَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الجاحِدونَ (/ الظّالِمونَ) عُلُوّا كَبيرا . يا عالِمُ يا شامِخُ [٢٤] يا باذِخُ [٢٥] ، يا فَتّاحُ يا مُرتاحُ يا مُفَرِّجُ ، يا ناصِرُ يا مُنتَصِرُ ، يا مُهلِكُ (/ مُدرِكُ) يا مُنتَقِمُ ، يا باعِثُ يا وارِثُ ، يا أوَّلُ يا طالِبُ يا غالِبُ ، يا مَن لا يَفوتُهُ هارِبٌ ، يا تَوّابُ يا أوّابُ يا وَهّابُ ، يا مُسَبِّبَ الأَسبابِ ، يا مُفَتِّحَ الأَبوابِ ، يا مَن حَيثُ ما دُعِيَ أجابَ ، يا طَهورُ يا شَكورُ ، يا عَفُوُّ


[١] الدُّجى : الظُلْمة (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٣٤ «دجا») .[٢] في بحار الأنوار : «مستَرحِما» بدل «مترحّما» وهو الأصحّ .[٣] السَّرَفُ : الإغفال والخطأ (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٧٣ «سرف») .[٤] اعتَبِر : اُنظر وتدَبَّر (راجع : لسان العرب : ج ٤ ص ٥٣١ «عبر») .[٥] الزيادة من بحار الأنوار .[٦] في بحار الأنوار ج ٤١ ص ٢٢٥ : «فإن تاب» بدل «فارتاب» .[٧] حَدَثانُ الدهر : نُوَبُهُ ، وما يحدث فيه (لسان العرب : ج ٢ ص ١٣٢ «حدث») .[٨] الوَرْقُ : الدراهم المضروبة ، وفي الوَرْق ثلاث لغات : وَرِق ، ووِرْق ، وَوَرَق (الصحاح : ج ٤ ص ١٥٦٤ «ورق») .[٩] الشَّمَردَل : السريع من الإبل وغيره (الصحاح : ج ٥ ص ١٧٤١ «شمردل») .[١٠] الغارِب : ما بين العُنق والسَّنام ، وهو الذي يُلقى عليه خِطام البعير إذا اُرسِل (المصباح المنير : ص ٤٤٤ «غرب») .[١١] الرُّمْحُ الرُّديني : زعموا أنّه منسوب إلى امرأة السمهريّ ، تسمّى ردينة ، وكانا يقوّمان القَنا بِخِطِّ هَجَر (الصحاح : ج ٥ ص ٢١٢٢ «ردن») .[١٢] العَيرانَة : الناقة تشبّه بالعَيْر [أي الحمار الوحشي ]في سرعتها ونشاطها (الصحاح : ج ٢ ص ٧٦٤ «عير») .[١٣] المَهواة : موضع في الهواء مشرف ما دونه من جبلٍ وغيره (لسان العرب : ج ١٥ ص ٣٧٠ «هوا») . وفي بحار الأنوار : «المِهاد» .[١٤] سمك الشيء يسمكه : إذا رفعه (النهاية : ج ٢ ص ٤٠٢ «سمك») .[١٥] في المصدر : «يدعوني» ، والتصويب من بحار الأنوار .[١٦] الزيادة من بحار الأنوار .[١٧] العُشَراء من النُّوق : التي مضى لحملها عشرة أشهر بعد طُروق الفَحل . وأحسن ما تكون الإبل وأنفَسُها عند أهلها إذا كانت عِشارا (تاج العروس : ج ٧ ص ٢٢٥ و ٢٢٦ «عشر») .[١٨] الأراك : هو وادي الأراك قرب مكّة (معجم البلدان : ج١ ص ١٣٥) .[١٩] حَطمُ الجَبَلِ : الموضع الّذي حُطِمَ منهُ ، أي ثُلِمَ فبقي منقطعا (لسان العرب : ج ١٢ ص ١٣٨ «حطم») .[٢٠] في المصدر : «وحطته وادي السجال» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢١] الزيادة من بحار الأنوار .[٢٢] في بحار الأنوار : « . . . يا عليم يا حكيم يا كريم يا حليم يا قديم» .[٢٣] الديّانُ : القهّارُ (النهاية : ج ٢ ص ١٤٨ «دين») .[٢٤] الشامِخُ : العالي (النهاية : ج ٢ ص ٥٠٠ «شمخ») .[٢٥] البَذَخُ : الفخر والتطاول ، والباذخُ : العالي (النهاية : ج ١ ص ١١٠ «بذخ») .