دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤
٤٠٣٤.المناقب والمثالب للخوارزمي عن الحسين بن عليّ علي أجمَلُ المَعروفِ ما حَصَلَ عِندَ الشّاكِرِ ، وأضيَعُهُ ما صارَ إلَى الكافِرِ . [١]
توضيح :
يدلّ حديث تحف العقول في هذا الباب على أنّ معصية الإنسان وأعماله السيّئة ينبغي ألّا تكون مانعا من إحسان الآخرين إليه ، بل ربما يكون ذلك الإحسان محفّزا له على التوبة . وأمّا حديث المناقب والمثالب فهو ناظرٌ إلى الإنسان الكفور الذي لا يشكر النعمة ؛ حيث إنّ كفرانه سوف يكون سببا لضياع ذلك الإحسان ، ومن ثَمَّ يكون لا طائل من ورائه .
٥ / ٢٦
أدَبُ عيدِ الغَديرِ
٤٠٣٥.مصباح المتهجّد بإسناده عن الإمام الحسين عليه الس اِتَّفَقَ في بَعضِ سِني أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام الجُمُعَةُ وَالغَديرُ ، فَصَعِدَ المِنبَرَ عَلى خَمسِ ساعاتٍ مِن نَهارِ ذلِكَ اليَومِ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ حَمدا لَم يُسمَع بِمِثلِهِ ، وأثنى عَلَيهِ ثَناءً لَم يَتَوَجَّه إلَيهِ غَيرُهُ ، فَكانَ ما حُفِظَ مِن ذلِكَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَ الحَمدَ مِن غَيرِ حاجَةٍ مِنهُ إلى حامِديهِ . . . [إلى أن قالَ : ]ومَن أسعَفَ أخاهُ مُبتَدِئا وبَرَّهُ راغِبا فَلَهُ كَأَجرِ مَن صامَ هذَا اليَومَ وقامَ لَيلَتَهُ ، ومَن فَطَّرَ مُؤمِنا في لَيلَتِهِ فَكَأَنَّما فَطَّرَ فِئاما [٢] وفِئاما ـ يَعُدُّها بِيَدِهِ عَشَرَةً ـ . فَنَهَضَ ناهِضٌ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ومَا الفِئامُ ؟ قالَ : مِئَةُ ألفِ نَبِيٍّ وصِدّيقٍ وشَهيدٍ ، فَكَيفَ بِمَن تَكَفَّلَ عَدَدا مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وأنَا ضَمينُهُ عَلَى اللّه ِ تَعالَى الأَمانَ مِنَ الكُفرِ وَالفَقرِ ، وإن ماتَ في لَيلَتِهِ أو يَومِهِ أو بَعدَهُ إلى مِثلِهِ مِن غَيرِ ارتِكابِ كَبيرَةٍ فَأَجرُهُ عَلَى اللّه ِ تَعالى ، ومَنِ استَدانَ [٣] لِاءِخوانِهِ وأعانَهُم فَأَنَا الضّامِنُ عَلَى اللّه ِ إن بَقّاهُ قَضاهُ وإن قَبَضَهُ حَمَلَهُ عَنهُ . وإذا تَلاقَيتُم فَتَصافَحوا بِالتَّسليمِ وتَهانَوُا النِّعمَةَ في هذَا اليَومِ ، وَليُبَلِّغِ الحاضِرُ الغائِبَ ، وَالشّاهِدُ البائِنَ ، وَليَعُدِ الغَنِيُّ عَلَى الفَقيرِ ، وَالقَوِيُّ عَلَى الضَّعيفِ ، أمَرَني رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِذلِكَ . ثُمَّ أخَذَ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ في خُطبَةِ الجُمُعَةِ ، وجَعَلَ صَلاةَ جُمُعَتِهِ صَلاةَ عيدِهِ ، وَانصَرَفَ بِوُلدِهِ وشيعَتِهِ إلى مَنزِلِ أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام بِما أعَدَّ لَهُ مِن طَعامِهِ ، وَانصَرَفَ غَنِيُّهُم وفَقيرُهُم بِرِفدِهِ [٤] إلى عِيالِهِ . [٥]
[١] المناقب والمثالب للخوارزمي : ص ١٠٦ ح ٣٠٩ .[٢] الفِئامُ : الجماعة الكثيرة (النهاية : ج ٣ ص ٤٠٦ «فأم») .[٣] استَدانَ : إذا أخَذَ الدَّينَ واقتَرَضَ (النهاية : ج ٢ ص ١٤٩ «دين») .[٤] الرِّفد : العطاء والصلة (الصحاح : ج ٢ ص ٤٧٥ «رفد») .[٥] مصباح المتهجّد : ص ٧٥٢ ـ ٧٥٨ ، الإقبال : ج ٢ ص ٢٥٥ كلاهما عن الفيّاض بن محمّد بن عمر الطوسي (الطرسوسي) عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، المصباح للكفعمي : ص ٩١٩ عن الإمام الرضا عن آبائه عنه عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩٧ ص ١١٢ ح ٨ نقلاً عن مصباح الزائر عن الفيّاض بن محمّد الطوسي عن الإمام الرضا عن آبائه عنه عليهم السلام .