دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٨
٣٩٦٠.الخصال عن يونس بن عبد الرحمن عمّن حدّثه من أصحاب إنَّ رَجُلاً مَرَّ بِعُثمانَ بنِ عَفّانَ وهُوَ قاعِدٌ عَلى بابِ المَسجِدِ ، فَسَأَلَهُ ، فَأَمَرَ لَهُ بِخَمسَةِ دَراهِمَ . فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : أرشِدني ، فَقالَ لَهُ عُثمانُ : دونَكَ الفِتيَةَ الَّتي تَرى ، وأومَأَ بِيَدِهِ إلى ناحِيَةٍ مِنَ المَسجِدِ فيهَا الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السلام وعَبدُ اللّه ِ بنُ جَعفَرٍ . فَمَضَى الرَّجُلُ نَحوَهُم حَتّى سَلَّمَ عَلَيهِم وسَأَلَهُم . فَقالَ لَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السلام : يا هذا ، إنَّ المَسأَلَةَ لا تَحِلُّ إلّا في إحدى ثَلاثٍ : دَمٍ مُفجِعٍ ، أو دَينٍ مُقرِحٍ ، أو فَقرٍ مُدقِعٍ ، فَفي أيِّها تَسأَلُ ؟ فَقالَ : في واحِدَةٍ مِن هذِهِ الثَّلاثِ . فَأَمَرَ لَهُ الحَسَنُ عليه السلام بِخَمسينَ دينارا ، وأمَرَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام بِتِسعَةٍ وأربَعينَ دينارا ، وأمَرَ لَهُ عَبدُ اللّه ِ بنُ جَعفَرٍ بِثَمانِيَةٍ وأربَعينَ دينارا . فَانصَرَفَ الرَّجُلُ فَمَرَّ بِعُثمانَ ، فَقالَ لَهُ : ما صَنَعتَ ؟ فَقالَ : مَرَرتُ بِكَ فَسَأَلتُكَ فَأَمَرتَ لي بِما أمَرتَ ولَم تَسأَلني فيما أسأَلُ ، وإنَّ صاحِبَ الوَفرَةِ [١] لَمّا سَأَلتُهُ قالَ لي : يا هذا فيما تَسأَلُ ؟ فَإِنَّ المَسأَلَةَ لا تَحِلُّ إلّا في إحدى ثَلاثٍ ، فَأَخبَرتُهُ بِالوَجهِ الَّذي أسأَلُهُ مِنَ الثَّلاثَةِ ، فَأَعطاني خَمسينَ دينارا ، وأعطانِي الثّاني تِسعَةً وأربَعينَ دينارا ، وأعطانِي الثّالِثُ ثَمانِيَةً وأربَعينَ دينارا . فَقالَ عُثمانُ : ومَن لَكَ بِمِثلِ هؤُلاءِ الفِتيَةِ ؟ ! اُولئِكَ فُطِمُوا العِلمَ فَطما [٢] ، وحازُوا الخَيرَ وَالحِكمَةَ . [٣]
[١] الوَفْرَةُ : الشعر إلى شحمة الاُذُن (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٩٥٤ «وفر») .[٢] قال الصدوق رحمه الله : معنى قوله : «فَطَمُوا العِلمَ فَطما» أي قطعوه عن غيرهم قطعا ، وجمعوه لأنفسهم جمعا . انتهى . ويحتمل أن يُقرأ : «فُطِموا» على بناء المجهول ؛ أي فُطِموا بالعِلم ، على الحذف والإيصال (بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٣٣) . وهذا الاحتمال هو الأقرب .[٣] الخصال : ص ١٣٥ ح ١٤٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٣٢ ح ٤ .