دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢
٣ / ٤
عِتقُ الرّاعي وإهداءُ الغَنَمِ
٣٩٥٠.المُحلّى عن عبد اللّه بن شدّاد : مَرَّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام بِراعٍ ، فَأَهدَى الرّاعي إلَيهِ شاةً ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : حُرٌّ أنتَ أم مَملوكٌ ؟ فَقالَ : مَملوكٌ ، فَرَدَّهَا الحُسَينُ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ المَملوكُ : إنَّها لي ، فَقَبِلَها مِنهُ ، ثُمَّ اشتَراهُ وَاشتَرَى الغَنَمَ ، فَأَعتَقَهُ وجَعَلَ الغَنَمَ لَهُ . [١]
٣ / ٥
عِتقُ الغُلامِ وإهداءُ البُستانِ
٣٩٥١.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن الحسن البصر كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام سَيِّدا زاهِدا وَرِعا صالِحا ناصِحا حَسَنَ الخُلُقِ ، فَذَهَبَ ذاتَ يَومٍ مَعَ أصحابِهِ إلى بُستانِهِ ، وكانَ في ذلِكَ البُستانِ غُلامٌ لَهُ اسمُهُ صافي ، فَلَمّا قَرُبَ مِنَ البُستانِ رَأَى الغُلامَ قاعِدا يَأكُلُ خُبزا ، فَنَظَرَ الحُسَينُ عليه السلام إلَيهِ ، وجَلَسَ عِندَ نَخلَةٍ مُستَتِرا لا يَراهُ ، فَكانَ يَرفَعُ الرَّغيفَ فَيَرمي بِنِصفِهِ إلَى الكَلبِ ويَأكُلُ نِصفَهُ الآخَرَ ، فَتَعَجَّبَ الحُسَينُ عليه السلام مِن فِعلِ الغُلامِ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن أكلِهِ قالَ : الحَمدُ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ ، اللّهُمَّ اغفِر لي ، وَاغفِر لِسَيِّدي وبارِك لَهُ كَما بارَكتَ عَلى أبَوَيهِ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام وقالَ : يا صافي ! فَقامَ الغُلامُ فَزِعا ، وقالَ : يا سَيِّدي وسَيِّدَ المُؤمِنينَ! إنّي ما رَأَيتُكَ فَاعفُ عَنّي . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اِجعَلني فِي حِلٍّ يا صافي لِأَنّي دَخَلتُ بُستانَكَ بِغَيرِ إذنِكَ ! فَقالَ صافي : بِفَضلِكَ يا سَيِّدي وكَرَمِكَ وسُؤدَدِكَ تَقولُ هذا . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : رَأَيتُكَ تَرمي بِنِصفِ الرَّغيفِ لِلكَلبِ وتَأكُلُ النِّصفَ الآخَرَ ، فَما مَعنى ذلِكَ ؟ فَقالَ الغُلامُ : إنَّ هذَا الكَلبَ يَنظُرُ إلَيَّ حينَ آكُلُ ، فَأَستَحي مِنهُ يا سَيِّدي لِنَظَرِهِ إلَيَّ ، وهذا كَلبُكَ يَحرُسُ بُستانَكَ مِنَ الأَعداءِ ، فَأَنَا عَبدُكَ وهذا كَلبُكَ ، فَأَكَلنا رِزقَكَ مَعا . فَبَكَى الحُسَينُ عليه السلام وقالَ : أنتَ عَتيقٌ للّه ِِ ، وقَد وَهَبتُ لَكَ ألفَي دينارٍ بِطيبَةٍ مِن قَلبي . فَقالَ الغُلامُ : إن أعتَقتَني فَأَنَا اُريدُ القِيامَ بِبُستانِكَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : إنَّ الرَّجُلَ إذا تَكَلَّمَ بِكَلامٍ فَيَنبَغي أن يُصَدِّقَهُ بِالفِعلِ ، فَأَنَا قَد قُلتُ : دَخَلتُ بُستانَكَ بِغَيرِ إذنِكَ ، فَصَدَّقتُ قَولي ، ووَهَبتُ البُستانَ وما فيهِ لَكَ ، غَيرَ أنَّ أصحابي هؤُلاءِ جاؤوا لِأَكلِ الثِّمارِ وَالرُّطَبِ ، فَاجعَلهُم أضيافا لَكَ وأكرِمهُم مِن أجلي ، أكرَمَكَ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ ، وبارَكَ لَكَ في حُسنِ خُلُقِكَ وأدَبِكَ . فَقالَ الغُلامُ : إن وَهَبتَ لي بُستانَكَ فَأَنَا قَد سَبَّلتُهُ [٢] لِأَصحابِكَ وشيعَتِكَ . [٣]
[١] المحلّى : ج ٨ ص ٥١٥ عن ابن أبي شيبة ، وفي المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٥ ص ٣٨٩ «الحسن بن عليّ عليهما السلام » بدل «الحسين بن عليّ عليهما السلام » .[٢] سَبَّلَ ضَيعَتَهُ : جعلها في سبيل اللّه (الصحاح : ج ٥ ص ١٧٢٤ «سبل») .[٣] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٥٣ ؛ مستدرك الوسائل : ج ٧ ص ١٩٢ ح ٦ نقلاً عن مجمع البحرين في مناقب السبطين وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٧٥ .