دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤
٧ / ٣١
حِلفُ الفُضولِ
٤١٦٦.السيرة النبويّة لابن هشام عن محمّد بن إبراهيم بن إنَّهُ كانَ بَينَ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وبَينَ الوَليدِ بنِ عُتبَةَ بنِ أبي سُفيانَ ـ وَالوَليدُ يَومَئِذٍ أميرٌ عَلَى المَدينَةِ أمَّرَهُ عَلَيها عَمُّهُ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ ـ مُنازَعَةٌ في مالٍ كانَ بَينَهُما بِذِي المَروَةِ [١] ، فَكانَ الوَليدُ تَحامَلَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام في حَقِّهِ لِسُلطانِهِ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أحلِفُ بِاللّه ِ لَتُنصِفَنّي مِن حَقّي ، أو لَاخُذَنَّ سَيفي ثُمَّ لَأَقومَنَّ في مَسجِدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ثُمَّ لَأَدعُوَنَّ بِحِلفِ الفُضولِ [٢] . قالَ : فَقالَ عَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ ـ وهُوَ عِندَ الوَليدِ حينَ قالَ الحُسَينُ عليه السلام ما قالَ ـ : وأنَا أحلِفُ بِاللّه ِ لَئِن دَعا بِهِ لَاخُذَنَّ سَيفي ، ثُمَّ لَأَقومَنَّ مَعَهُ حَتّى يُنصَفَ مِن حَقِّهِ أو نَموتَ جَميعا . قالَ : فَبَلَغَتِ المِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ بنِ نَوفِلٍ الزُّهرِيَّ ، فَقالَ مِثلَ ذلِكَ . وبَلَغَت عَبدَ الرَّحمنِ بنَ عُثمانَ بنِ عُبيدِ اللّه ِ التَّيمِيَّ ، فَقالَ مِثلَ ذلِكَ . فَلَمّا بَلَغَ ذلِكَ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ ، أنصَفَ الحُسَينَ عليه السلام مِن حَقِّهِ حَتّى رَضِيَ . [٣]
[١] ذُو المَرْوَة : قرية بوادي القرى ، وقيل بين خشب ووادي القرى (معجم البلدان : ج ٥ ص ١١٦) وراجع : الخريطة رقم ٥ في آخر المجلّد ٨ .[٢] حلف الفضول : كان نفر من جُرهم وقطوراء يقال لهم : الفُضيل بن الحارث الجرهمي ، والفُضيل بن وداعة القَطوري ، والمفضّل بن فضالة الجرهمي ، اجتمعوا فتحالفوا ألّا يُقرّوا ببطن مكّة ظالما ، وقالوا : لا ينبغي إلّا ذلك لما عظّم اللّه من حقّها ، فقال عمرو بن عوف الجرهمي : {٠ إنّ الفضولَ تَحالفوا وتعاقدوا ألّا يَقرَّ ببطن مكّة ظالمُ ٠} {٠ أمرٌ عليه تعاهدوا وتواثقوا فالجارُ والمعترّ فيهم سالمُ ٠} ثمّ درس ذلك فلم يبقَ إلّا ذكره في قريش . ثمّ إنّ قبائل من قريش تداعت إلى ذلك الحلف ، فتحالفوا في دار عبد اللّه بن جدعان لشرفه وسنّه ، وكانوا بني هاشم وبني المطّلب وبني أسد بن عبد العُزّى وزُهرة بن كلاب وتيم بن مرّة ، فتحالفوا وتعاقدوا ألّا يجدوا بمكّة مظلوما من أهلها أو من غيرهم من سائر الناس إلّا قاموا معه وكانوا على ظلمه ، حتّى تردّ عليه مظلمته ، فسمّت قريش ذلك الحلف (حلف الفضول) وشهده رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال حين أرسله اللّه تعالى : «لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد اللّه بن جُدعان ما اُحبّ أنّ لي به حُمرَ النَّعم ، ولو دُعيت به في الإسلام لأجبت» (الكامل في التاريخ : ج ١ ص ٤٧٣) .[٣] السيرة النبويّة لابن هشام : ج ١ ص ١٤٢ ، تفسير القرطبي : ج ٦ ص ٣٣ عن ابن إسحاق ، تاريخ دمشق : ج ٦٣ ص ٢١٠ عن محمّد بن الحارث التميمي ، الأغاني : ج ١٧ ص ٢٩٥ كلّها نحوه .