دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٦
٨ / ٣٤
فِي الاِعتِذارِ مِنَ السّائِلِ
٠.خَرَجَ سائِلٌ يَتَخَطّى أزِقَّةَ المَدينَةِ ، حَتّى أتى بابَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام ، فَقَرَعَ البابَ وأنشَأَ يَقولُ : ٠ لَم يَخِبِ اليَومَ مَن رَجاكَ ومَن حَرَّكَ مِن خَلفِ بابِكَ الحَلَقَه ٠ ٠ فَأَنتَ ذُوالجودِ أنتَ مَعدِنُهُ أبوكَ قد كانَ قاتِلَ الفَسَقَه . [١] ٠ وكانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام واقِفا يُصَلّي ، فَخَفَّفَ مِن صَلاتِهِ وخَرَجَ إلَى الأَعرابِيِّ ، فَرَأى عَلَيهِ أثَرَ ضُرٍّ وفاقَةٍ ، فَرَجَعَ ونادى بِقَنبَرٍ ، فَأَجابَهُ : لَبَّيكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . قالَ : ما تَبَقّى مَعَكَ مِن نَفَقَتِنا ؟ قالَ : مِئَتا دِرهَمٍ ، أمَرتَني بِتَفرِقَتِها في أهلِ بَيتِكَ . قالَ : فَهاتِها فَقَد أتى مَن هُوَ أحَقُّ بِها مِنهُم ، فَأَخَذَها وخَرَجَ يَدفَعُها إلَى الأَعرابِيِّ ، وأنشَأَ يَقولُ : ٠ خُذها وإنّي إلَيكَ مُعتَذِرٌ وَاعلَم بِأَنّي عَلَيكَ ذو شَفَقَه ٠ ٠ لَو كانَ في سَيرِنا عَصا تُمَدُّ إذا [٢] كانَت سَمانا عَلَيكَ مُندَفِقَه ٠ ٠ لكِنَّ رَيبَ المَنونِ [٣] ذو نَكَدٍ [٤] وَالكَفُّ مِنّا قَليلَةُ النَّفَقَه . ٠ قالَ : فَأَخَذَهَا الأَعرابِيُّ ووَلّى وهُوَ يَقولُ : ٠ مُطَهَّرونَ نَقِيّاتٌ جُيوبُهُم تَجرِي الصَّلاةُ عَلَيهِم أينَما ذُكِروا ٠ ٠ وأنتُمُ أنتُمُ الأَعلَونَ عِندَكُم عِلمُ الكِتابِ وما جاءَت بِهِ السُّوَرُ ٠ ٠ مَن لَم يَكُن عَلَوِيّا حينَ تَنسُبُهُ فَما لَهُ في جَميعِ النّاسِ مُفتَخَرُ . [٥] ٠
[١] توجد بعض الأخطاء في هذين البيتين في المصدر ، وصحَّحناها من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق المطبوعة بتحقيق محمّد باقر المحمودي .[٢] في المصدر : «تمدادا» ، والتصويب من بغية الطلب في تاريخ حلب . وفي ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق : «لو كانَ في سَيرنا الغَداةَ عصا» .[٣] في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق : «ريب الزمان» .[٤] نَكِدَ عَيشُه : اشتَدَّ وعَسُر (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٤٢ «نكد») .[٥] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٨٥ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٥٩٣ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦٥ وبحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٩٠ ح ٢ .