دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٦
٤١٦٧.الأغاني عن مصعب عن أبيه : أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام كانَ بَينَهُ وبَينَ مُعاوِيَةَ كَلامٌ في أرضٍ لَهُ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : اِختَر خَصلَةً مِن ثَلاثِ خِصالٍ : إمّا أن تَشتَرِيَ مِنّي حَقّي ، وإمّا أن تَرُدَّهُ عَلَيَّ ، أو تَجعَلَ بَيني وبَينَكَ ابنَ الزُّبَيرِ وَابنَ عُمَرَ ، وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ [١] . قالَ : ومَا الصَّيلَمُ ؟ قالَ : أن أهتِفَ بِحِلفِ الفُضولِ . قالَ : فَلا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ . [٢]
٤١٦٨.تاريخ دمشق عن مصعب : خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام مِن عِندِ مُعاوِيَةَ فَلَقِيَ ابنَ الزُّبَيرِ ، وَالحُسَينُ عليه السلام مُغضَبٌ ، فَذَكَرَ الحُسَينُ عليه السلام أنَّ مُعاوِيَةَ ظَلَمَهُ في حَقٍّ لَهُ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : اُخَيِّرُهُ في ثَلاثِ خِصالٍ وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ : أن يَجعَلَكَ أوِ ابنَ عُمَرَ بَيني وبَينَهُ ، أو يُقِرَّ بِحَقّي ثُمَّ يَسأَلَني فَأَهِبَهُ لَهُ ، أو يَشتَرِيَهُ مِنّي ، فَإِن لَم يَفعَل فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَأَهتِفَنَّ بِحِلفِ الفُضولِ . فَقالَ ابنُ الزُّبَيرِ : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لَئِن هَتَفتَ بِهِ وأنَا قاعِدٌ لَأَقومَنَّ ، أو قائِمٌ لَأَمشِيَنَّ ، أو ماشٍ لَأَشتَدَّنَّ ، حَتّى تَفنى روحي مَعَ روحِكَ أو يُنصِفَكَ . قالَ : ثُمَّ ذَهَبَ ابنُ الزُّبَيرِ إلى مُعاوِيَةَ ، فَقالَ : لَقِيَنِي الحُسَينُ فَخَيَّرَني في ثَلاثِ خِصالٍ ، وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ . قالَ مُعاوِيَةُ : لا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ ، إنَّكَ لَقيتَهُ مُغضَبا فَهاتِ الثَّلاثَ خِصالٍ . قالَ : تَجعَلُني أوِ ابنَ عُمَرَ بَينَكَ وبَينَهُ . فَقالَ : قَد جَعَلتُكَ بَيني وبَينَهُ أوِ ابنَ عُمَرَ أو جَعَلتُكُما جَميعا . قالَ : أو تُقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ ؟ قالَ : فَأَنَا اُقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ وأسأَلُهُ إيّاهُ . قالَ : أو تَشتَريهِ مِنهُ ؟ قالَ : فَأَنَا أشتَريهِ مِنهُ . قالَ : فَلَمَّا [٣] انتَهى إلَى الرّابِعَةِ ، قالَ لِمُعاوِيَةَ كَما قالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : إن دَعاني إلى حِلفِ الفُضولِ أجَبتُهُ . قالَ مُعاوِيَةُ : لا حاجَةَ لَنا بِهذِهِ . . . . وحَكَى الزُّبَيرُ أيضا نَحوَ هذِهِ القِصَّةِ لِلحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام مَعَ مُعاوِيَةَ ، إلّا أنَّ هذِهِ أتَمُّ . [٤]
[١] الصَّيلَمُ : القَطيعَةُ المنكرة (النهاية : ج ٣ ص ٤٩ «صلم») .[٢] الأغاني : ج ١٧ ص ٢٩٦ ، شرح نهج البلاغة : ج ١٥ ص ٢٢٧ عن الزبير نحوه .[٣] في المصدر : «فما» ، والصواب ما أثبتناه كما في الأغاني .[٤] تاريخ دمشق : ج ٥٩ ص ١٨٠ ، الأغاني : ج ١٧ ص ٢٩٧ وراجع : شرح نهج البلاغة : ج ١٥ ص ٢٢٧ .