دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٨
٧ / ١٩
بَرَكَةُ الوَلَدِ
٤١٤٨.اُسد الغابة بإسناده عن الحسين عن أبيه عليّ بن أب بَعَثَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله سَرِيَّةً ، فَأَسَروا رَجُلاً مِن بَني سُلَيمٍ يُقالُ لَهُ : الأَصيَدُ بنُ سَلَمَةَ ، فَلَمّا رَآهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله رَقَّ لَهُ ، وعَرَضَ عَلَيهِ الإِسلامَ ، فَأَسلَمَ ، فَبَلَغَ ذلِكَ أباهُ وكانَ شَيخا ، فَكَتَبَ إلَيهِ يَقولُ : ٠ مَن راكِبٌ نَحوَ المَدينَةِ سالِما حَتّى يُبَلِّغَ ما أقولُ الأَصيَدا ٠ ٠ إنَّ البَنينَ شِرارُهُم أمثالُهُم مَن عَقَّ والِدَهُ وَبَرَّ الأَبعَدا ٠ ٠ أتَرَكتَ دينَ أبيكَ وَالشُّمِّ العُلى أودَوا وتابَعتَ الغَداةَ مُحَمَّدا ٠ ٠ فَلِأَيِّ أمرٍ يا بُنَيَّ عَقَقتَني وتَرَكتَنى شَيخا كَبيرا مُفنِدا ٠ ٠ أمَّا النَّهارُ فَدَمعُ عَيني ساكِبٌ وأبيتُ لَيلي كَالسَّليمِ [١] مُسَهَّدا ٠ ٠ فَلَعَلَّ رَبّا قَد هَداكَ لِدينِهِ فَاشكُر أيادِيَهُ عَسى أن تُرشَدا ٠ ٠ وَاكتُب إلَيَّ بِما أصَبتَ مِنَ الهُدى وبِدينِهِ لا تَترُكَنّي موحَدا ٠ ٠ وَاعلَم بِأَنَّكَ إن قَطَعتَ قَرابَتي وعَقَقتَني لَم اُلفَ إلّا لِلعَدى ٠ فَلَمّا قَرَأَ كِتابَ أبيهِ ، أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَأَخبَرَهُ وَاستَأذَنَهُ في جَوابِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَكَتَبَ إلَيهِ : ٠ إنَّ الَّذي سَمَكَ [٢] السَّماءَ بِقُدرَةٍ حَتّى عَلا في مُلكِهِ فَتَوَحَّدا ٠ ٠ بَعَثَ الَّذي لا مِثلَهُ فيما مَضى يَدعو لِرَحمَتِهِ النَّبِيَّ مُحَمَّدا ٠ ٠ ضَخمَ الدَّسيعَةِ [٣] كَالغَزالَةِ وَجهُهُ قَرنا تَأَزَّرَ بِالمَكارِمِ وَارتَدى ٠ ٠ فَدَعَا العِبادَ لِدينِهِ فَتَتابَعوا طَوعا وكَرها مُقبِلينَ عَلَى الهُدى ٠ ٠ وتَخَوَّفُوا النّارَ الَّتي مِن أجلِها كانَ الشَّقِيُّ الخاسِرَ المُتَلَدِّدا [٤] ٠ ٠ وَاعلَم بِأَنَّكَ مَيِّتٌ ومُحاسَبٌ فَإِلى مَتى هذِي الضَّلالَةُ وَالرَّدى ٠ فَلَمّا قَرَأَ كِتابَ ابنِهِ ، أقبَلَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَأَسلَمَ . [٥]
[١] السَّليم : اللَّديغ ، يقال : سَلَمَتهُ الحيَّة ؛ أي لَدَغَتهُ (النهاية : ج ٢ ص ٣٩٦ «سلم») .[٢] سَمَكَ الشيء : رفعه (النهاية : ج ٢ ص ٤٠٣ «سمك») .[٣] ضخم الدَّسيعة : أي واسع العطيّة (النهاية : ج ٢ ص ١١٧ «دسع») .[٤] تَلَدَّدَ : تَلَفَّت يمينا وشمالاً وتحيّر (لسان العرب : ج ٣ ص ٣٩٠ «لدد») .[٥] اُسد الغابة : ج ١ ص ٢٥٣ ، الإصابة : ج ١ ص ٢٤٣ نحوه وكلاهما عن عبيد اللّه بن الوليد الرصافي (الوصّافي) عن الإمام الباقر عن أبيه عليهما السلام .