دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٢
٤١٤٥.الإرشاد : مَضَى الحُسَينُ عليه السلام حَتَّى انتَهى إلى قَصرِ بَني مُقاتِلٍ فَنَزَلَ بِهِ ، فَإِذا هُوَ بِفُسطاطٍ مَضروبٍ ، فَقالَ : لِمَن هذا ؟ فَقيلَ : لِعُبَيدِ اللّه ِ بنِ الحُرِّ الجُعفِيِّ . فَقالَ : اُدعوهُ إلَيَّ . فَلَمّا أتاهُ الرَّسولُ قالَ لَهُ : هذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَدعوكَ ، فَقالَ عُبَيدُ اللّه ِ : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّـآ إِلَيْهِ رَ جِعُونَ» ، وَاللّه ِ ما خَرَجتُ مِنَ الكوفَةِ إلّا كَراهِيَةَ أن يَدخُلَهَا الحُسَينُ وأنَا بِها ، وَاللّه ِ ما اُريدُ أن أراهُ ولا يَراني . فَأَتاهُ الرَّسولُ فَأَخبَرَهُ ، فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام فَجاءَ حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ فَسَلَّمَ وجَلَسَ ، ثُمَّ دَعاهُ إلَى الخُروجِ مَعَهُ ، فَأَعادَ عَلَيهِ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ الحُرِّ تِلكَ المَقالَةَ وَاستَقالَهُ مِمّا دَعاهُ إلَيهِ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : فَإِن لَم تَنصُرنا فَاتَّقِ اللّه َ أن تَكونَ مِمَّن يُقاتِلُنا ، وَاللّه ِ لا يَسمَعُ واعِيَتَنا أحَدٌ ثُمَّ لا يَنصُرُنا إلّا هَلَكَ . فَقالَ : أمّا هذا فَلا يَكونُ أبَدا إن شاءَ اللّه ُ . [١]
٤١٤٦.الفتوح : سارَ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى نَزَلَ في قَصرِ بَني مُقاتِلٍ ، فَإِذا هُوَ بِفُسطاطٍ مَضروبٍ ورُمحٍ مَنصوبٍ وسَيفٍ مُعَلَّقٍ وفَرَسٍ واقِفٍ عَلى مِذوَدِهِ [٢] . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : لِمَن هذَا الفُسطاطُ ؟ فَقيلَ : لِرَجُلٍ يُقالُ لَهُ : عُبَيدُ اللّه ِ بنُ الحُرِّ الجُعفِيُّ . قالَ : فَأَرسَلَ الحُسَينُ عليه السلام بِرَجُلٍ مِن أصحابِهِ يُقالُ لَهُ : الحَجّاجُ بنُ مَسروقٍ الجُعفِيُّ ، فَأَقبَلَ حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ في فُسطاطِهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ فَرَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ ، ثُمَّ قالَ : ما وَراءَكَ ؟ فَقالَ الحَجّاجُ : وَاللّه ِ ! وَرائي يَابنَ الحُرِّ [الخَيرُ] [٣] ، وَاللّه ِ قَد أهدَى اللّه ُ إلَيكَ كَرامَةً إن قَبِلتَها . قالَ : وما ذاكَ ؟ فَقالَ : هذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَدعوكَ إلى نُصرَتِهِ ، فَإِن قاتَلتَ بَينَ يَدَيهِ اُجِرتَ ، وإن مِتَّ فَإِنَّكَ استُشهِدتَ . فَقالَ لَهُ عُبَيدُ اللّه ِ : وَاللّه ِ ما خَرَجتُ مِنَ الكوفَةِ إلّا مَخافَةَ أن يَدخُلَهَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ وأنَا فيها فَلا أنصُرَهُ ، لِأَنَّهُ لَيسَ لَهُ فِي الكوفَةِ شيعَةٌ ولا أنصارٌ إلّا وقَد مالوا إلَى الدُّنيا إلّا مَن عَصَمَ اللّه ُ مِنهُم ، فَارجِع إلَيهِ وخَبِّرهُ بِذاكَ . فَأَقبَلَ الحَجّاجُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام فَخَبَّرَهُ بِذلِكَ ، فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام ، ثُمَّ صار إلَيهِ في جَماعَةٍ من إخوانِهِ ، فَلَمّا دَخَلَ وسَلَّمَ وَثَبَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ الحُرِّ مِن صَدرِ المَجلِسِ ، وجَلَسَ الحُسَينُ عليه السلام فَحَمِدَ اللّه ُ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، يَابنَ الحُرِّ ! فَإِنَّ [أهلَ] [٤] مِصرِكُم هذِهِ كَتَبوا إلَيَّ وخَبَّروني أنَّهُم مُجتَمِعونَ عَلى نُصرَتي ، وأن يَقوموا دوني ، ويُقاتِلوا عَدُوّي ، وإنَّهُم سَأَلونِي القُدومَ عَلَيهِم ، فَقَدِمتُ ولَستُ أدرِيالقَومَ عَلى_'feمازَعَموا [٥] ، لِأَنَّهُم قَد أعانوا عَلى_'feقَتلِ ابنِ عَمّي مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ رحمه الله وشيعَتِهِ ، وأجمَعوا عَلَى ابنِ مَرجانَةَ عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ يُبايِعُني لِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، وأنتَ يَابنَ الحُرِّ فَاعلَم أنَّ اللّه َ عز و جلمُؤاخِذُكَ بِما كَسَبتَ وأسلَفتَ مِنَ الذُّنوبِ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ ، وأنَا أدعوكَ في وَقتي هذا إلى تَوبَةٍ تَغسِلُ بِها ما عَلَيكَ مِنَ الذُّنوبِ ، وأدعوكَ إلى نُصرَتِنا أهلَ البَيتِ ، فَإِن اُعطينا حَقَّنا حَمِدنَا اللّه َ عَلى_'feذلِكَ وقَبِلناهُ ، وإن مُنِعنا حَقَّنا ورُكِبنا بِالظُّلمِ كُنتَ مِن أعواني عَلى طَلَبِ الحَقِّ . فَقالَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ الحُرِّ : وَاللّه ِ يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ ، لَو كانَ لَكَ بِالكوفَةِ أعوانٌ يُقاتِلونَ مَعَكَ لَكُنتُ أنَا أشَدَّهُم عَلى عَدُوِّكَ ، ولكِنّي رَأَيتُ شيعَتَكَ بِالكوفَةِ وقَد لَزِموا مَنازِلَهُم خَوفا مِن بَني اُمَيَّةَ ومِن سُيوفِهِم ! فَأَنشُدُكَ بِاللّه ِ أن تَطلُبَ مِنّي هذِهِ المَنزِلَةَ ، وأنَا اُواسيكَ بِكُلِّ ما أقدِرُ عَلَيهِ ، وهذِهِ فَرَسي مُلجَمَةٌ ، وَاللّه ِ ما طَلَبتُ عَلَيها شَيئا إلّا أذَقتُهُ حِياضَ المَوتِ ، ولا طُلِبتُ وأنَا عَلَيها فَلُحِقتُ ، وخُذ سَيفي هذا فَوَاللّه ِ ما ضَرَبتُ بِهِ إلّا قَطَعتُ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يَابنَ الحُرِّ ! ما جِئناكَ لِفَرَسِكَ وسَيفِكَ ، إنَّما أتَيناكَ لِنَسأَلَكَ النُّصرَةَ ، فَإِن كُنتَ قَد بَخِلتَ عَلَينا بِنَفسِكَ فَلا حاجَةَ لَنا في شَيءٍ مِن مالِكَ ، ولَم أكُن بِالَّذِي اتَّخَذَ المُضِلّينَ عَضُدا ، لِأَنّي قَد سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ يَقولُ : «مَن سَمِعَ داعِيَةَ أهلِ بَيتي ولَم يَنصُرهُم عَلى حَقِّهِم إلّا أكَبَّهُ اللّه ُ عَلى وَجهِهِ فِي النّارِ» . ثُمَّ سارَ الحُسَينُ عليه السلام مِن عِندِهِ ورَجَعَ إلى رَحلِهِ . [٦]
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ٨١ ، مثير الأحزان : ص ٤٨ عن عامر الشعبي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧٩ ؛ تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٧ عن عامر الشعبي نحوه .[٢] المِذوَدُ : مَعلَفُ الدابّة (لسان العرب : ج ٣ ص ١٦٨ «ذود») .[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، وبدونها يختلّ السياق .[٤] ما بين المعقوفين أثبتناه من مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي .[٥] في مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : «ولست أرى الأمر على ما زعموا» .[٦] الفتوح : ج ٥ ص ٧٣ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٦ نحوه .