دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٠
٩ / ٣
هَوانُ الدُّنيا عَلَى اللّه ِ عزوجل
٤٠٧٥.
٩ / ٤
حَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وَالدُّنيا
٤٠٧٦.كشف الريبة عن عبد اللّه بن سليمان النوفلي عن جعف حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، قال : لَمّا تَجَهَّزَ الحُسَينُ عليه السلام إلَى الكوفَةِ ، أتاهُ ابنُ عَبّاسٍ فَناشَدَهُ اللّه َ وَالرَّحِمَ أن يَكونَ هُوَ المَقتولَ بِالطَّفِّ ، فَقالَ : [أنَا أعرَفُ] [٣] بِمَصرَعي مِنكَ ، وما وُكدي [٤] مِن الدُّنيا إلّا فِراقُها ، ألا اُخبِرُكَ يَابنَ عَبّاسٍ بِحَديثِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وَالدُّنيا ؟ فَقالَ لَهُ : بَلى لَعَمري ، إنّي لاَُحِبُّ أن تُحَدِّثَني بِأَمرِها . فَقالَ أبي : قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السلام : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام يَقولُ : حَدَّثَني أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام قالَ : إنّي كُنتُ بِفَدَكَ في بَعضِ حيطانِها [٥] ، وقَد صارَت لِفاطِمَةَ عليهاالسلام ، قالَ : فَإِذا أنَا بِامرَأَةٍ قَد قَحَمَت عَلَيَّ وفي يَدي مِسحاةٌ وأنَا أعمَلُ بِها ، فَلَمّا نَظَرتُ إلَيها طارَ قَلبي مِمّا تَداخَلَني مِن جَمالِها ، فَشَبَّهتُها بِبُثَينَةَ [٦] بِنتِ عامِرٍ الجُمَحِيِّ ، وكانَت مِن أجمَلِ نِساءِ قُرَيشٍ . فَقالَت : يَابنَ أبي طالِبٍ ، هَل لَكَ أن تَتَزَوَّجَ بي فَاُغنِيَكَ عَن هذِهِ المِسحاةِ ، وأدُلَّكَ عَلى خَزائِنِ الأَرضِ ، فَيَكونَ لَكَ المُلكُ ما بَقيتَ ولِعَقِبِكَ مِن بَعدِكَ ؟ فَقالَ لَها عَلِيٌّ عليه السلام : مَن أنتِ حَتّى أخطُبَكِ مِن أهلِكِ ؟ فَقالَت : أنَا الدُّنيا . قالَ [ : قُلتُ] [٧] لَها : فَارجِعي وَاطلُبي زَوجا غَيري ، وأقبَلتُ عَلى مِسحاتي وأنشَأتُ أقولُ : ٠ لَقَد خابَ مَن غَرَّتهُ دُنيا دَنِيَّةٌ وما هِيَ إن غَرَّت قُرونا بِنائِلِ ٠ ٠ أتَتنا عَلى زِيِّ العَزيزِ بُثَينَةَ وزينَتُها في مِثلِ تِلكَ الشَّمائِلِ ٠ ٠ فَقُلتُ لَها : غُرّي سِوايَ فَإِنَّني عَزوفٌ [٨] عَنِ الدُّنيا ولَستُ بِجاهِلِ ٠ ٠ وما أنَا وَالدُّنيا فَإنَّ مُحَمَّدا اُحِلَّ صَريعا بَينَ تِلكَ الجَنادِلِ [٩] ٠ ٠ وهَبها أتَتني بِالكُنوزِ ودُرِّها وأموالِ قارونَ ومُلكِ القَبائِلِ ٠ ٠ ألَيسَ جَميعا لِلفَناءِ مَصيرُها ويَطلُبُ مِن خُزّانِها بِالطَّوائِلِ ٠ ٠ فَغُرّي سِوايَ إنَّني غَيرُ راغِبٍ بِما فيكِ مِن مُلكٍ وعِزٍّ ونائِلِ ٠ ٠ فَقَد قَنِعَت نَفسي بِما قَد رُزِقتُهُ فَشَأنَكِ يا دُنيا وأهلَ الغَوائِلِ [١٠] ٠ ٠ فَإِنّي أخافُ اللّه َ يَومَ لِقائِهِ وأخشى عَذابا دائِما غَيرَ زائِلِ [١١] [١٢] ٠
[١] هكذا في المصدر ، وفي سائر المصادر : «عليّ بن زيد» .[٢] الإرشاد : ج ٢ ص ١٣٢ ، مجمع البيان : ج ٦ ص ٧٧٩ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٢١ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٢٩ ، عوالي اللآلي : ج ٤ ص ٨١ ح ٨٣ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٨٩ ح ٢٨ .[٣] ما بين المعقوفين سقط من المصدر وأثبتناه من بحار الأنوار .[٤] وُكْدِي : أي دأبي وقصدي (النهاية : ج ٥ ص ٢١٩ «وكد») .[٥] الحائط : البستان ، والجمع حيطان (المصباح المنير : ص ١٥٧ «حاط») .[٦] في المصدر : «بثنيّة» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٧] الزيادة من بحار الأنوار .[٨] عَزَفَتْ نفسي عن الدنيا : أي عافتها وكرهَتها (النهاية : ج ٣ ص ٢٣٠ «عزف») .[٩] . الجَنْدَلُ : الحَجَر (تاج العروس : ج ١٤ ص ١٢٥ «جندل») .[١٠] الغَوَائِل : أي المهالك ، جمع غائلة (النهاية : ج ٣ ص ٣٩٧ «غول») .[١١] وقع تصحيف في بعض كلمات هذه الأبيات ، وصحّحناها من بحار الأنوار .[١٢] . كشف الريبة : ص ٨٩ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٣٦٢ ح ٧٧ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٢ ص ١٠٢ .