مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٣ - ( الرابع ) المحمول المتنجس الذي لاتتم الصلاة فيه ، مع الكلام فيما تتم فيه الصلاة من المحمول ، وفيما لة كان المحمول من الاعيان النجسة
الصلاة ـ كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلا ـ ففيه إشكال [١] , والأحوط الاجتناب. وكذا إذا كان من الأعيان النجسة , كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير , فإن الأحوط
______________________________________________________
للمحمول. ولانصراف النصوص المتقدمة في العفو الى خصوص الملبوس بل خصوص ما كان في محله , كما عن التذكرة والتحرير والمنتهى والبيان وغيرها
هذا ولكن استفادة عموم المنع للمحمول المحض من مثل الروايتين محل إشكال , فإن الظرفية في قول القائل : « الصلاة في الشيء » بعد امتناع حملها على الظرفية المكانية يتعين جعلها حالا للمصلي , وظرفية المتنجس للمصلي لا بد أن تكون من جهة اشتمال الشيء عليه , ولو لاشتماله على بعضه مثل الخاتم والقلادة , وكذا الخرقة المشدودة على العضو المجروح أو المكسور أو على عين الأرمد , ونحوها مما لا يكون ملبوسا , ولا يشمل ما لو كان المتنجس معه بأن يكون في جيبه أو في قبضته أو مغروزاً في عمامته أو نحو ذلك مما لا يكون مشتملا على بعض المصلي , أو معدودا جزءا مما اشتمل عليه. وقوله (ع) في موثق ابن بكير الوارد في ما لا يؤكل لحمه : « وبوله وروثه وكل شيء منه » [١] باعتبار تلوث اللباس بها الموجب عدها جزءا منه. وما في كلام بعض الأعاظم من وجوب حمل : [ في ] على معنى [ مع ] غير ظاهر بعد إمكان الحمل على الظرفية بلحاظ المصلي. هذا ولو سلم العموم فدعوى انصراف نصوص استثناء ما لا تتم به الصلاة إلى خصوص الملبوس ممنوعة , كدعوى انصرافها الى خصوص ما كان في محله.
[١] بل المنع ظاهر من عرفت. ووجهه عموم المنع من الصلاة في النجس. لكن عرفت الاشكال فيه , ومقتضى أصالة البراءة عن مانعيته العفو عنه.
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب لباس المصلي حديث : ١.