مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٦ - ( الثامن ) من النجاسات الكافر على كلام ، مع تحقيق حال النصوص الدالة على طهارة الكتابي والنصوص الدالة على نجاسة
بل الأحوط الاجتناب عن المتولد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر [١] , فلو نزى كلب على شاة ,
______________________________________________________
أيضاً اطراد الحكم فيما لو صدق عليه أحد الحيوانات الطاهرة , إذا لم يكن لدليل طهارته إطلاق يشمل الولد المذكور. هذا ولكن عرفت الإشكال في جزئية الجنين للأم , فدليل نجاستها لا يقتضي نجاسته , فلا مجال للاستصحاب ليحكم على أصالة الطهارة.
وعن جماعة ـ منهم الشهيدان والمحقق الثاني ـ نجاسة المتولد منهما معا مطلقاً , ومال اليه شيخنا الأعظم [ ره ] , لعدم خروجه عن حقيقتهما وإن كان مباينا لهما في الصورة , أو للعلم بوجود مناط النجاسة فيه. وفيه : أن الأول ـ لو سلم ـ لا يقتضي ثبوت النجاسة , لأنها ليست تابعة للحقيقة في نظر العقل , ولذا بني على الفرق بين البول والبخار المتصاعد منه مع اتحادهما في الحقيقة , كما لا يظن أيضاً الالتزام بطهارة الكلب المتولد من طاهرين. والعلم بوجود مناط النجاسة ممنوع جداً.
[١] وجه الاحتياط ظاهر لو كان أحدهما الأم , لاحتمال الجزئية منها كما تقدم , بل بالنسبة إلى السطح الظاهر قد يجري استصحاب النجاسة ـ بناء على نجاسة بدن الحيوان ـ لأنه يخرج متلوثاً برطوبة الأم , ويشك في طهارته بزوال عين النجاسة , فيرجع الى استصحاب النجاسة. لكنه بناء على ثبوت النجاسة العرضية للنجس بالذات يكون من استصحاب الكلي من القسم الثالث , وبناء على عدمها , يكون من القسم الثاني , ويتوقف جريانه على ثبوت الحكم للكلي لا للفرد , وإلا كان من استصحاب الفرد المردد. فتأمل جيدا. أما لو كان الأب فالاحتياط غير ظاهر , إلا من جهة احتمال جريان استصحاب النجاسة الثابتة له حين كان علقة. لكنه لو تمَّ لم يفرق بين أن يصدق عليه الطاهر وعدمه.