مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٦ - الكلام في ماء الاستنجاء وهل انه نجس لا ينجس ملاقيه ، أو أنه طاهر وعلى القول بطهارته فهو يرفع الخبث دون الحدث
______________________________________________________
نعم قد يشكل الاعتماد على المرسل وان كان المرسل يونس الذي هو من أصحاب الإجماع , لعدم تحقق الإجماع على قبول روايتهم ولو مع الإرسال ولذا كان الخلاف في قبول مراسيل ابن أبي عمير معروفا , مع أنه ممن لا يرسل إلا عن ثقة ـ كما قيل ـ فكيف بمراسيل يونس؟!. مع أن العنزار مجهول. مضافا الى أن البناء على عدم التعدي عن مورد التعليل يستوجب البناء على إجماله , وعدم ارادة ظاهره. وأما بقية النصوص فدلالتها على طهارة الماء أو نفي البأس به غير ظاهرة , لعدم الملازمة , فعموم انفعال القليل ـ كعموم ما دل على تعدي نجاسة كل متنجس ـ المقتضي لنجاسة الماء محكم. اللهم إلا أن تستفاد الطهارة بالملازمة العرفية بين طهارة ملاقي الشيء وطهارته , كالملازمة بين نجاسة الملاقي ونجاسته. ولذا بني على نجاسة بعض الأعيان لدلالة الدليل على نجاسة ملاقية , وعلى طهارة بعض الأعيان لدلالة الدليل على طهارة ملاقيه. ولهذه الدلالة الالتزامية اللفظية يخصص ما دل على انفعال القليل , كما يخصص ما دل على تنجيس النجس.
ومن ذلك تعرف الإشكال في كلام شيخنا الأعظم [ ره ] حيث ذكر أولا : أن البناء على نجاسة الماء يقتضي تخصيص قاعدة نجاسة ملاقي المتنجس والبناء على طهارته يقتضي تخصيص عموم انفعال الماء القليل , ولأجل أن الثاني أولى تعين البناء على الطهارة. ثمَّ استشكل فيه : بأن قاعدة نجاسة ملاقي المتنجس ساقطة على كل حال , للعلم الإجمالي بتخصيصها إما بالنسبة إلى ملاقي الماء ـ بناء على نجاسته ـ أو بالنسبة إلى نفس الماء الملاقي البول أو الغائط , وبعد سقوطها عن الحجية , للعلم الإجمالي المذكور , يبقى عموم انفعال الماء القليل بلا معارض , فيتعين الحكم بنجاسة الماء.
ووجه الاشكال فيه [ أولا ] : ما أشرنا إليه , من أن تخصيص عموم الانفعال ليس لتقديم قاعدة نجاسة ملاقي النجس عليه , بل للدلالة الالتزامية