مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٠ - يطهر الراكد النجس باتصاله بالكر وان لم يمتزج به ، وكذا باتصاله مماء المطر
الجاري , وان لم يحصل الامتزاج على الأقوى. وكذا بنزول المطر [١].
[ مسألة ٣ ] : لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير [٢] , فيطهر بمجرده وان كان الكر المطهر ـ مثلا ـ أعلى والنجس أسفل. وعلى هذا فإذا ألقى الكر لا يلزم نزول
______________________________________________________
في الوجود والفردية , لكنه لا يحصل الوحدة في الإشارة.
هذا , ولأجل ما ذكرنا في وجه كفاية الاتصال في التطهير , يظهر خفاء الوجه في اعتبار علو المطهر , كما يستفاد من قولهم : « يطهر الماء النجس بإلقاء كر عليه دفعة ». وأما اعتبار الدفعة , فيمكن أن يكون لأجل تحقيق الامتزاج المعتبر عندهم. ويحتمل أن يكون من جهة أن عدم الإلقاء دفعة يوجب انقسام الماء الى قسمين : عال وسافل , ولا يتقوى أحدهما بالآخر. ويحتمل أن يكون تعبديا للنص كما عن المحقق الثاني [ ره ] تعليله بذلك , وان لم يعثر على هذا النص , كما اعترف به جماعة. وكيفما كان فقد عرفت أن الماء إذا زاد على الكر بمقدار ما به يتحقق الاتصال بين الماء النجس والكر طهر النجس , ولو لم يلق تمام الكر , فضلا عن أن يكون دفعة.
[١] العمدة في دليل هذا الإجماع على أن ماء المطر بمنزلة الجاري , بضميمة ما دل على أن الاتصال بالجاري مطهر , لصدق ذي المادة على المتصل به. وأما الاستدلال بمثل : « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » فقد عرفت الاشكال فيه [١].
[٢] لصدق المادة في الجميع. نعم تقدم أنه بناء على عدم تقوي
[١] في أول الكلام في هذه المسألة.