مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٨ - ماء المطر معتصم بنفسه وان كان قليلا مادوام تقاطره مستمرا من السماء
اجتمع في مكان وغسل فيه النجس طهر وان كان قليلا [١]. لكن ما دام يتقاطر عليه من السماء [٢].
______________________________________________________
ظاهر , لمنع الصدق , أو عدم ثبوته. ولعل مراده الاكتفاء في التطهير بالقطرة من المطر النازل , لا الاكتفاء بها في صدق المطر. وعليه فهو في محله. والفرق بين المقامين واضح ـ كما في الجواهر ـ فلاحظ.
[١] ولا يحتاج إلى وروده على النجس في حصول طهارته به , لاختصاص اعتبار الورود في التطهير بغير المعتصم , أما المعتصم فلا يعتبر فيه ذلك. هذا بناء على اعتبار الورود في التطهير بغير المعتصم , أما بناء على عدم اعتباره فلا فرق بين ماء المطر وغيره في الحكم المذكور في المتن.
[٢] أما اعتبار التقاطر من السماء ـ في الجملة ـ في الاعتصام فالظاهر أنه لا إشكال فيه , وفي كشف اللثام وظاهر غيره الاتفاق عليه. واما اعتبار كون التقاطر عليه , فهو ظاهر محكي مصابيح العلامة الطباطبائي [ قده ] بل في الجواهر أنه صريحه , وأنه لم يتعرض لذلك سوى العلامة المزبور , في الكتاب المذكور , وأما غيره فأطلق , بل هو نفسه في منظومته كذلك أيضاً.
ومال في الجواهر الى الاكتفاء في اعتصام المجتمع في الأرض بوجود التقاطر من السماء وان لم يكن عليه. وجعله ظاهر صحيح ابن الحكم [١] وصحيح ابن سالم [٢] , ومرسل الكاهلي [٣] , وغيرها. بل جعله ظاهر جميع ما ورد في ماء المطر , وأن ماء المطر كما يصدق على النازل حال نزوله , يصدق على المستقر في الأرض , وان اعتصام الثاني لأنه ماء مطر , لا لأنه متصل بالنازل. نعم يشترط في ثبوت الحكم له ـ مضافا الى وجود التقاطر ـ
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب الماء المطلق حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب الماء المطلق حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب الماء المطلق حديث : ٥.