مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٣ - تنجس الماء القليل بملاقاة النجس او المتنجس
______________________________________________________
ذلك الماء » [١] ونحوه غيره مما ورد في الجنب وغيره ... إلى غير ذلك من النصوص الواردة في أبواب الماء المحقون , والجاري , والحمام , والبئر , ومباحث النجاسات , وغير ذلك.
هذا ولم يعرف الخلاف في ذلك إلا من ابن أبي عقيل , وتبعه عليه الكاشاني والفتوني. واستدل لهم بروايات هي ما بين مطلق قابل للتقييد بما سبق كالنبوي [٢] ونحوه. أو ظاهر في الكثير , كالروايات الواردة في الغدير الواقع فيه جيفة , وأنه لا بأس به إذا غلب الماء ريح الجيفة [٣] أو مجمل , مثل صحيح زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال : « سألته عن الحبل من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أيتوضأ من ذلك الماء؟ قال (ع) : لا بأس » [٤] إذ لا يعلم أن السؤال كان لأجل تقاطر الماء من شعر الخنزير في ماء الدلو , أو من جهة الشك في التقاطر , أو من جهة انفعال ماء البئر , أو من جهة استعمال شعر الخنزير في الوضوء العبادي فعلى الاحتمالات الثلاثة الأخيرة يكون أجنبيا عما نحن فيه.
وأما خبر محمد بن ميسر : « عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق , ويريد أن يغتسل منه , وليس معه إناء يغرف به , ويداه قذرتان. قال (ع) : يضع يده ويتوضأ ثمَّ يغتسل. هذا مما قال الله
[١] الوسائل باب : ٨ من الماء المطلق حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب الماء المطلق حديث : ٩ وأكثر أحاديث هذا الباب يدل على إطلاق طهورية الماء.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب الماء المطلق حديث : ١١ , ١٣ , وباب : ٩ من أبواب الماء المطلق حديث : ١١.
[٤] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث : ٢.