مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٩ - اذا صلى في النجس ناسيا لنجاسته
سواء تذكر بعد الصلاة أو في أثنائها [١]
______________________________________________________
فليس بشيء إلا ما تحقق , فان حققت ذلك كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها , وما فات وقتها فلا اعادة عليك لها من قبل , إن الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت , وإذ كان جنباً أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته , لأن الثوب خلاف الجسد. فاعمل على ذلك إن شاء الله » [١].
لكن يشكل : بأن ذيله وإن كان صريحاً في التفصيل بين الوقت وخارجه , لكنه غير ظاهر في الناسي , ومورده وان كان هو الناسي , لكنه لا يظهر منه كون الذيل حكما له , لما فيه من الاضطراب في المتن , فان ظاهر صدره أن الخلل كان من الوضوء , لا من مجرد النجاسة , وذيله ظاهر في كون الخلل من جهة النجاسة , ومع هذا الاضطراب لا يحصل الوثوق النوعي بعدم طروء الخلل من جهة الزيادة أو النقيصة. بل قيل : إنه يشبه أن يكون وقع فيه غلط من النساخ. وحينئذ يشكل الاعتماد عليه في الشهادة على التفصيل المذكور.
[١] ففي صحيح ابن سنان في الدم : « وان كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله , ثمَّ رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك » [٢]. ومثله في ذلك صحيح ابن جعفر (ع)[٣] , وخبره [٤] الواردان في ناسي الاستنجاء. ويمكن أيضاً استفادته مما دل على الإعادة في
[١] الوسائل باب : ٤٢ من أبواب النجاسات حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤٤ من أبواب النجاسات حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ١٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٤.