مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٠ - اذا صلى في النجس جاهلا بنجاسته بنحو الشبهة الموضوعية
صحت صلاته , ولا يجب عليه القضاء [١] , بل ولا الإعادة في الوقت [٢] , وان كان أحوط [٣].
______________________________________________________
[١] إجماعا محكياً صريحاً وظاهراً , عن جماعة كثيرة. ويدل عليه خبر علي بن جعفر (ع) عن أخيه (ع) : « عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع؟ فقال (ع) : إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ولا ينقص منه شيء , وان كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة , ثمَّ ليغسله » [١]. وصحيح العيص : « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل صلى في ثوب رجل أياما , ثمَّ إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه. قال (ع) : لا يعيد شيئاً من صلاته » [٢]. فتأمل. مضافا إلى نصوص نفي الإعادة الآتية , فإنها دالة على نفي القضاء , إما بإطلاقها , أو بضميمة عدم القول بالفصل أو بالأولوية.
[٢] على المشهور للنصوص الكثيرة , كصحيح عبد الرحمن : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته؟ قال (ع) إن كان لم يعلم فلا يعيد » [٣] , ونحوه غيره ويأتي بعضه.
[٣] لذهاب جماعة كثيرة اليه , كالشيخ في مياه النهاية , وابن زهرة في الغنية , والمحقق في النافع. والعلامة في القواعد , وغيرهم في غيرها على ما حكي. لصحيح وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله (ع) : « في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه , فيصلي فيه ثمَّ يعلم بعد. قال (ع) : يعيد إذا لم يكن علم » [٤]. وخبر أبي بصير عنه (ع) :
[١] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب النجاسات حديث : ١٠.
[٢] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب النجاسات حديث : ٦.
[٣] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب النجاسات حديث : ٥.
[٤] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب النجاسات حديث : ٨.