مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٥ - حكم ادخال النجاسة او المتنجس للمسجد اذا لم يستلزم تلويثه
وأما إدخال المتنجس فلا بأس به [١] ما لم يستلزم الهتك.
______________________________________________________
بالمتعدية للإجماع على جواز دخول الصبيان والحائض مع عدم انفكاكهم عن النجاسة ـ غالباً وقد ذكر الأصحاب [ قدهم ] جواز دخول المسلوس والمستحاضة مع أمن التلويث , وجواز القصاص في المسجد للمصلحة مع فرش ما يمنع التلويث بل دخول الحائض والمستحاضة مورد النصوص [١] , بل السيرة على دخول المجروح والمقروح ونحوهما ممن تلوث بدنه أو لباسه بشيء من عين النجاسة. لكن إن تمَّ دليل على ذلك أمكن الاقتصار عليه , والرجوع في مورد الشك الى عموم الآية الشريفة المانع عن المتعدية وغيرها , لا تخصيص النجاسة بالمتعدية , لأنه من غير مخصص. ومجرد ثبوت الجواز في الموارد المذكورة ونحوهما مما كانت النجاسة من توابع الداخل , وكونها قليلة غير ملتفت إليها , لا يقتضي التخصيص المذكور ولا يقتضي حمل النهي في الآية على العرضي , لأجل ما يترتب على دخول المشرك من تلويث المسجد , فان ذلك خلاف الظاهر.
[١] عند جماعة. لاختصاص الدليل بعين النجاسة , والأصل في غيره الجواز. [ فان قلت ] : مورد الآية الشريفة وان كان المشرك , وهو نجس ذاتا لا متنجس لكن قوله تعالى ( نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا ) ظاهر في كون موضوع الحكم النجس , وهو أعم من النجس بالعرض وهو المتنجس. [ قلت ] : النجس لما كان مصدراً وحمله على العين لا يصح إلا على وجه المبالغة , فالموضوع للحكم هو النجس على نحو المبالغة , وصدقه على المتنجس غير واضح. بل لو أمكن الفرق بين النجاسات أشكل الاستدلال بالآية الشريفة على المنع من كل نجاسة. نعم ظاهر السرائر الإجماع على عموم الحكم
[١] الوسائل باب : ١٥ , ١٧ من أبواب الجنابة , وباب : ٣٥ من أبواب الحيض وباب : ٩١ من أبواب الطواف.