مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٣ - حكم العصير التمري والزبيبي
______________________________________________________
في الحدائق ـ شكر الله سعيه ـ فراجعه. مع أنه لو فرض عمومه في نفسه فليس بمراد في المقام , للزوم تخصيص الأكثر المستهجن , فلا بد من حمله على عصير العنب. ويكون المقصود من كلمة : « كل » التعميم بلحاظ الافراد أو الأحوال. وأما موثقة عمار الأولى فهي مجملة بإجمال النضوح إذ من المحتمل أن يكون فيه من الاجزاء ما يوجب صيرورة النبيذ مسكرا لو لم يذهب ثلثاه , كما قد يشهد به خبر عيثمة قال : « دخلت على أبي عبد الله (ع) , وعنده نساؤه , فشم رائحة النضوح فقال (ع) : ما هذا؟ قالوا : نضوح يجعل فيه الضياح. قال : فأمر به فأهريق في البالوعة » [١] مع أن وصفه بالمعتق كاف في إجماله , إذ من المحتمل أن يصير خمراً بمرور مدة طويلة عليه لو لم يذهب ثلثاه.
ومن هنا يشكل الاستدلال أيضاً بما ورد في حرمة النبيذ الذي فيه القعوة[٢] أو العكر[٣]. ولا سيما وفي بعضها [٤] الاستدلال بقول النبي (ص) : « كل مسكر حرام ». مضافا إلى أن ظاهرها اعتبار الغليان في حل ماء التمر , وأنه لا يحل بدونه , وهذا خلاف الضرورة , فضلا عن أنه خلاف الإجماع والنصوص. فتعين توجيهها بالحمل على ما يصير مسكرا لو لم يغل حتى يذهب ثلثاه , وليس هو محل الكلام.
ومن ذلك يظهر الإشكال في الاستدلال بالموثقة الثانية , وان خلت عن التوصيف بالمعتق , وسلمت من الاشكال اللازم من التوصيف به , كما تقدم. نعم قد تشكل أيضاً : بأن الأخذ بحاق العبارة يقتضي كون السؤال
[١] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٥.
[٤] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٦.