مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٩ - تحقيق حال العصير العنبي من حيث النجاسة والحرمة
الأقوى طهارته. نعم لا إشكال في حرمته , سواء غلى بالنار أو بالشمس , أو بنفسه [١]. وإذا ذهب ثلثاه صار حلالا.
______________________________________________________
عليه. لكن عن روض الجنان وغيره : تفسيره بالقوام , أو الثخانة. وكيف كان فاعتبار أمر زائد على الغليان في النجاسة تابع لدليلها , فان كان هو الإجماع , أو مثل مصححة معاوية , اعتبر ذلك , لإجمالها من هذه الجهة. وان كان مثل خبري ابن الهيثم وأبي بصير لم يعتبر لاطلاقهما. وان كان دليل نجاسة المسكر , توقف اعتباره على دخله في الإسكار.
هذا وأما الاكتفاء بمجرد الغليان في التحريم فالظاهر أنه لا إشكال فيه , بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه. والنصوص به مستفيضة , كمصحح حماد عن أبي عبد الله (ع) : « لا يحرم العصير حتى يغلي » [١] وفي خبره عنه (ع) : « تشرب ما لم يغل فاذا غلى فلا تشربه » [٢] ... إلى غير ذلك.
[١] لإطلاق النص والفتوى ـ كما قيل ـ بل لم يحك الخلاف فيه صريحاً , واختلاف بعض العبارات في ذلك غير ظاهر في الخلاف. نعم عن ابن حمزة في الوسيلة : تخصيص النجاسة بالغليان بنفسه لا بالنار. وكأن الوجه فيه بناؤه على صيرورته خمرا في الأول , كما يشهد به قوله [ ره ] : « إلا أن يصير خلا ». لكن عهدة ذلك عليه , وان كان يشهد له الرضوي : « فإن نش من غير أن تصيبه النار فدعه حتى يصير خلا » [٣]. لكنه لم تثبت حجيته. ويشير اليه موثق عمار الوارد في العصير المطبوخ [٤] ,
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٣.
[٣] مستدرك الوسائل باب : ٣ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٥
[٤] الوسائل باب : ٥ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٢.