مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٩ - الماء الاصفر الذي ينجمد على الجرح
______________________________________________________
جعفر (ع) قال (ع) فيه : « فما بال من جحد الفرائض كان كافراً؟ » [١].
وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) « قال (ع) : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك عن الإسلام » [٢]. وصحيحة بريد العجلي عن أبي جعفر (ع) : « سألته عن أدنى ما يكون به العبد مشركا. قال (ع) : من قال للنواة انها حصاة , وللحصاة إنها نواة , ثمَّ دان به » [٣] ونحوها غيرها.
ويمكن أن يخدش في جميع ذلك : بأن الظاهر من الخارج عن الإسلام في كلامهم الخارج عنه بالكلية , وبذلك تحصل المغايرة التي يقتضيها العطف وعدم التقييد بالعلم في كلامهم , لعله للاكتفاء منهم بتقييده بالضروري , لأن المراد به المعلوم. ومنه يظهر احتمال أن ذكر الضرورة باعتبار كونها سبباً للعلم , لا لخصوصية فيها. والتمثيل والاستدلال إنما كانا من بعض , فيجوز أن يكون ناشئاً عن اعتقاده السببية المستقلة , أو بالإضافة إلى بعض كل من الفرقتين , لا جميعهم.
وأما النصوص فهي ما بين مشتمل على الجحود المحتمل الاختصاص بصورة العلم , ومطلق لا يمكن الأخذ بإطلاقه , لعمومه للضروري وغيره , وتخصيصه بالضروري ليس بأولى من تخصيصه بصورة العلم , بل لعل الثاني أولى بقرينة ما اشتمل منها على التعبير بالجحود المختص بالعلم. ولو فرض التساوي فالمتيقن الثاني. هذا مع إمكان معارضة ذلك كله ـ على تقدير تماميته ـ بالتعبير بالجحود في كلام كثير أو الأكثر , المختص بصورة العلم. ومثله التعبير بالإنكار , بناء على ارادة الجحود منه , كما استظهره في الجواهر.
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١٣.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١٠.
[٣] الكافي باب الشرك من كتاب الايمان والكفر حديث : ١.