مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٨ - الماء الاصفر الذي ينجمد على الجرح
والمراد بالكافر من كان منكرا للألوهية , أو التوحيد , أو الرسالة [١] , أو ضروريا من ضروريات الدين [٢] مع الالتفات الى كونه ضروريا , بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار
______________________________________________________
[١] بلا خلاف ولا إشكال , فإن الجميع داخل في معاقد الإجماعات ولكون الثاني هو المشرك , والأول أسوأ منه , وأكثر أفراد الثالث موضوع نصوص النجاسة.
[٢] بلا خلاف ظاهر فيه ـ في الجملة ـ بل ظاهر جماعة من الأعيان كونه من المسلمات , وظاهر مفتاح الكرامة حكاية الإجماع عليه في كثير من كتب القدماء والمتأخرين , بل عن التحرير : « الكافر كل من جحد ما يعلمه من الدين ضرورة , سواء كانوا حربيين أو أهل كتاب أو مرتدين وكذا النواصب والغلاة والخوارج ».
نعم الإشكال في أنه سبب مستقل للكفر تعبدا , أو أنه راجع إلى إنكار النبوة في الجملة. ظاهر الأصحاب ـ كما في مفتاح الكرامة ـ الأول , وتبعه في الجواهر , لعطفه في كلامهم على من خرج عن الإسلام , وظاهر العطف المغايرة ولعدم تقييده بالعلم. ولتقييدهم إياه بالضروري , إذ لو كان راجعا إلى إنكار الرسالة لجرى في كل ما علم أنه من الدين وان لم يكن ضروريا. ولتمثيلهم له بالخوارج والنواصب مع عدم علم أكثرهم بمخالفتهم في ذلك للدين , بل يعتقدون أنه من الدين , فيتقربون به إلى الله سبحانه. واستشهد له بجملة من النصوص كمكاتبة عبد الرحيم القصير : « قال (ع) : ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال , بأن يقول للحلال : هذا حرام , وللحرام : هذا حلال » [١]. ونحوها صحيح الكناني عن أبي
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب حد المرتد حديث : ٥٠ , وباب : ٢ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١٨. لكن مع اختلاف المتن.