مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٥ - يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح من تمام الجسد فلومات البعض لم ينجس
خصوصا في ميتة الإنسان قبل الغسل [١].
[ مسألة ١١ ] : يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح من جميع جسده , فلو مات بعض الجسد ولم تخرج الروح من تمامه لم ينجس [٢].
______________________________________________________
هذا وفي صحيح علي بن جعفر (ع) : عن أخيه موسى (ع) : « سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال (ع) : ليس عليه غسله ويصلي فيه ولا بأس » [١]. ولأجله قيل بتعين حمل الإطلاقات في ميت غير الإنسان على صورة الرطوبة , وحمله على صورة اليبوسة لكن الجمع بذلك ليس عرفيا , ولا شاهد له , فلو بني على العمل بالصحيح يتعين حمل أدلة لزوم الغسل على الاستحباب مطلقاً. وما أبعد ما بين هذا القول وبين القول المحكي عن الحلي [ ره ] من عدم نجاسة ملاقي الميت مطلقاً. وضعفه ظاهر , لما عرفت من النصوص الآمرة بغسل الملاقي له. ولو بني على غض النظر عنها أو عن ظاهرها لم يبق دليل على نجاسة الميت , كما لا يخفى.
[١] لأن الخلاف فيها أظهر.
[٢] كما هو المعروف. وعن شرح الدروس : التردد فيه , لاحتمال صدق الميتة عليه. لكنه ضعيف , لأن موضوع الموت والحياة المأخوذ موضوعا للطهارة والنجاسة هو البدن بلحاظ اتصاله بالروح على نحو خاص وانفصاله عنها , فاتصاف الاجزاء بها بعين اتصاف البدن , لأنها عينه , ولا تتصف الاجزاء بهما مستقلا فلا يمكن تطبيق الميتة على الجزء مستقلا , وتطبيقها على الجزء المبان في النصوص مجاز بلحاظ الاحكام.
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب النجاسات حديث : ٥.