مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٩ - لا فرق في محرم الاكل بين كونه اصليا وكونه عارضيا كالجلال وموطوء الانسان والغنم الذي شرب لين خنزيرة
وخصوصاً بوله [١]. ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصلياً كالسباع ونحوها أو عارضياً [٢]
______________________________________________________
[١] فإنه مورد نص النجاسة , وان عرفت حكاية الإجماع عن جماعة على عدم الفرق بينه وبين الخرء.
[٢] إجماعا , كما عن جماعة , على اختلاف منهم في معقده , فمنهم من حكاه على النجاسة في الجلال , وآخر : في الموطوء , وثالث : فيهما , ورابع : في الدجاج الجلال , وخامس : فيما هو حرام بالعارض. وذلك كله مما يقتضيه إطلاق مصححة ابن سنان المتقدمة , إذ ما لا يؤكل لحمه أعم مما كان بالعارض قطعاً.
ودعوى : معارضته بما دل على طهارة بول الغنم والبقر ونحوهما [١] , لشموله لحال الجلل أو الموطوئية , والمرجع في مورد المعارضة أصالة الطهارة. مندفعة أولا : بأن موضوع دليل النجاسة من قبيل العنوان الثانوي , وموضوع دليل الطهارة من قبيل العنوان الأولي , وفي مثل ذلك يكون دليل الأول ـ عرفا ـ مقدما على دليل الثاني , فيحمل الثاني في المقام على كون الطهارة لعدم المقتضي في العنوان الأولي , فلا ينافيه ثبوت النجاسة لوجود المقتضي في العنوان الثانوي , فيكون التصرف في دليل حكم العنوان الأولي في الحكم. ويحتمل أن لا يكون التصرف في الموضوع , لأن منافاته لدليل حكم العنوان الثانوي إنما هو بالإطلاق الاحوالي , أعني : إطلاق الغنم ـ مثلا ـ الشامل للمحلل والمحرم , فيحمل على خصوص المحلل والتصرف في هذا الإطلاق بالحمل على خصوص المحلل أهون من التصرف في الإطلاق الأفرادي لما لا يؤكل لحمه , بالحمل على ما كان محرم الأكل بالعنوان الأولي لأن نسبة الحكم إلى أفراد الإطلاق الثاني نسبة واحدة في مرتكز العرف ,
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب النجاسات حديث : ٥ ويستفاد من كثير من اخبار الباب المذكور.