مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٢ - اذا أريق أحد المشتبهين بالنجاسة أو الاضافة
زال العلم الإجمالي [١]. ولو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفي الوضوء بالآخر [٢] ,
______________________________________________________
كل واحد من الأطراف مع قطع النظر عن معارضتها بحيث لو فرض عدم المعارضة لم تجر أيضا , للزوم التناقض ونقض الغرض. أما بناء على أن المانع هو المعارضة فيشكل وجوب الاجتناب عن الباقي , لعدم المعارضة بعد الإراقة , والمعارضة قبلها لا توجب سقوط الأصل في الفرد الباقي إلى الأبد , إذ لا دليل عليه , بل هو خلاف إطلاق أدلتها. ولعل ملاحظة المرتكز العقلائي في مثل هذا المورد من وجوب الاحتياط , وعدم جواز الرجوع الى الأصل , مما يدل على ضعف المبنى المذكور. وتحقيق المقام في الأصول.
[١] لا يخفى أن العلم لم يزل باقيا , ولو زال لم يجب الاحتياط في الباقي , لارتفاع المنجز للمعلوم بالإجمال المحتمل الانطباق على الباقي , فلا يحتمل كون الباقي مورداً للتكليف المنجز , كي يجب فيه الاحتياط. فالمراد زوال العلم بالتكليف فعلا , لامتناع حصول هذا العلم مع احتمال كون المراق هو النجس , وزوال هذا العلم لا يقدح في وجوب الاحتياط , للوجه المتقدم. ولذا لو علم تفصيلا بوجوب الصلاة , فإذا شك بعد ذلك في الوجوب , فان كان من قبيل الشك الساري لا يجب الاحتياط , لعدم احتمال التكليف المنجز , لما عرفت من أن التنجز منوط بالعلم حدوثا وبقاء فاذا زال زال التنجز , وان كان من جهة الشك في الفراغ ـ بأن يكون الزائل العلم بالتكليف فعلا مع بقاء العلم بالتكليف سابقاً ـ وجب الاحتياط , لقاعدة الاشتغال.
[٢] لأن احتمال الإضافة كاف في المنع عن الوضوء به , والعلم الإجمالي بإضافة أحدهما لا أثر له. نعم لو كان كل من الطرفين مستصحب الإطلاق كان وجوب الاحتياط في الباقي من أجل العلم الإجمالي , كما في الفرض الأول.