مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٤ - الكلام في طهارة ماء الغسالة من الخبث ونجاسة
______________________________________________________
هذا وربما يستدل للطهارة بالتعليل المتقدم في ماء الاستنجاء
[١]. وفيه ـ مع ما عرفت من ضعف سند الرواية ـ : أن الأخذ بظاهر التعليل يستوجب البناء على عدم انفعال الماء القليل. والكلام في المقام بعد البناء على انفعاله اللازم للبناء على إجمال التعليل , والاقتصار به على مورده.
وقد يستدل أيضاً بخبر عمر بن يزيد : « قلت لأبي عبد الله (ع) : أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة , فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض , فقال (ع) : لا بأس به »
[١]. وفيه ـ مع ضعف السند , واحتمال كون السؤال من جهة احتمال إصابة القطرة الموضع الذي أصابه البول , لا صورة العلم بذلك. وظهور السؤال في نجاسة ماء الغسل من الجنابة , وحمله على ما يستعمل في تطهير القبل من المني يستوجب البناء على نجاسة ماء الغسالة ـ : أنه مختص بالقطرة غير المستقرة مع النجاسة , وكونها مما نحن فيه غير معلوم. مع أن التعدي إلى غيرها غير ظاهر.
وقد يستدل بما ورد من تطهير النبي (ص) المسجد من بول الأعرابي بإلقاء ذنوب من الماء
[٢]. وفيه : أنها رواية أبي هريرة لا يعول عليها. مع أنها في واقعة مجملة.
وبما ورد في صحيح ابن مسلم
[٣] من غسل الثوب في المركن مرتين. وفيه : أنه لا تعرض فيه للطهارة. نعم بناء على نجاسة الغسالة لا بد من الالتزام بعدم نجاسة الثوب بالماء المغسول به , وقد عرفت أنه لا ضير في الالتزام به.
__________________
[١] تقدم في رواية العلل هناك , وهو التعليل بأن الماء أكثر من القذر.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب الماء المضاف حديث : ٧.
[٣] مستدرك الوسائل باب : ٥٢ من أبواب النجاسات حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ٢ من أبواب النجاسات حديث : ١.