مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٥ - لاتقليد في اصول الدين ولا في مسائل اصول الفقه ، او مبادي الاستنباط او موضوعات الاحكام على تفصيل
ولا في الموضوعات المستنبطة العرفية أو اللغوية [١] , ولا في الموضوعات الصرفة. فلو شك المقلد في مائع أنه خمر أو خل ـ مثلا ـ وقال المجتهد إنه خمر لا يجوز له تقليده. نعم من حيث أنه مخبر عادل يقبل قوله كما في اخبار العامي العادل , وهكذا. وأما الموضوعات المستنبطة الشرعية ـ كالصلاة والصوم ونحوهما ـ فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية.
______________________________________________________
لا يتمكن منه العامي مما سيتعرض له المصنف [ ره ] في مباحث القراءة ـ فلا بد فيها من التقليد لعموم أدلته. نعم المسائل التي لا يحتاج إليها إلا في مقام استنباط الحكم الكلي لا مجال للتقليد فيها , لخروجها عن محل الابتلاء بالنسبة إلى العامي.
[١] موضوعات الأحكام الشرعية قسمان : [ الأول ] : ما يكون مفهومه شرعياً مخترعا للشارع الأقدس , سواء قلنا بالحقيقة الشرعية أم لا كالصلاة والصيام ونحوهما. [ الثاني ] : ما لا يكون كذلك بأن كان عرفياً أو لغويا. وكل منهما إما أن يكون المفهوم بذاته وحدوده واضحاً لا يحتاج إلى نظر واجتهاد , وإما أن يكون محتاجا إلى ذلك. فالأول من كل منهما لا يحتاج الى تقليد لوضوحه لدى العامي كالمجتهد , فلا معنى لحجية رأي المجتهد فيه , والثاني من كل منهما محتاج إلى التقليد , لعموم أدلته , كالصلاة والصيام , والصعيد , والغناء والإناء , والجذع والثني , ونحوها. والبناء على عدم جواز التقليد فيها يقتضي البناء على وجوب الاجتهاد أو الاحتياط فيها ولا يظن الالتزام به من أحد , فضلا عن المصنف [ ره ] فقد أدرج ـ كغيره ـ بيان مفهوم مثل هذه الموضوعات في هذه الرسالة وغيرها من رسائله المعدة للفتوى والعمل بها. فلاحظ.