مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٤ - لاتقليد في اصول الدين ولا في مسائل اصول الفقه ، او مبادي الاستنباط او موضوعات الاحكام على تفصيل
وفي مسائل أصول الفقه [١] , ولا في مبادي الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما [٢].
______________________________________________________
الفروع , فإنها ـ لو تمت دلالتها على جوازه في الفروع ـ دلت على جوازه في الأصول بنحو واحد , فليس الموجب للخروج عن عموم الأدلة إلا الإجماع المستفيض النقل. وتمام الكلام في هذا المقام موكول الى محله , كالكلام في وجوب كون المعرفة عن النظر والدليل ـ كما هو المنسوب الى جمع ـ وعدم وجوبه ـ كما نسب الى آخرين ـ وحرمته ـ كما نسب الى غيرهم ـ وان كان الأظهر الأول مع خوف الضلال بدون النظر , والأخير مع خوف الضلال به , والثاني مع الأمن من الضلال على تقدير كل من النظر وعدمه فراجع وتأمل.
[١] لخروجها عن محل الابتلاء للعوام المقلدين , فلو فرض كونها محلا للابتلاء ـ ولو بتوسط النذر ونحوه ـ لم يكن مانع من عموم أدلة التقليد لها. ولذا جزم المصنف ـ ; ـ في صدر المسألة السادسة والأربعين : بأنه يجب على العامي أن يقلد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم وفي المسألة الخامسة عشرة بوجوب رجوع العامي إلى الحي الأعلم في جواز البقاء وعدمه , ويظهر منه ـ ١ ـ ومن غيره كونهما من المسائل الأصولية , وان كان التحقيق أنهما من المسائل الفرعية , لا من الأصولية , لعدم وقوعهما في طريق استنباط الاحكام كما أشرنا الى ذلك آنفا.
[٢] هذا يتم في ما يقع في طريق استنباط الحكم الكلي , أما ما يقع في طريق تطبيق الحكم الكلي وتشخيص موضوع الامتثال ـ مثل كثير من مسائل النحو والصرف المحتاج إليها في تصحيح القراءة والذكر , والأذان , والإقامة وصيغ العقود , والإيقاعات , مثل مسائل الإدغام , والمد والوقف على الساكن والتحريك في الدرج , وغير ذلك من المسائل الموقوفة على نظر