رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٣ - لو عدم المنعم
المزبورة ، سيّما مع مخالفة العامة.
نعم ربما عارضها الشهرة المحكية ، بل الظاهرة ، كما عرفت ، لكنّها ليست شهرة مفيدة لتلك المظنّة القويّة الجابرة أو المرجّحة والفائقة غيرها من المرجّحات المقابلة مثل مخالفة العامّة ، مع أنّ في اللمعة [١] جعل المشهور كون الولاء للأولاد الذكور منهم والإناث مطلقاً ، ذكراً كان المنعم أو امرأة ، لكنه عجيب كما في الروضة [٢] ؛ لأنّه مذهب الصدوق [٣] خاصّة ، كما صرّح به في الدروس وجماعة [٤] ، هذا.
مع أنّ المحكي عن الخلاف [٥] دعواه الإجماع على مجموع ما اختاره فيه ، حتى توريث بنات المنعم ، فيكون هو حجة أُخرى زيادة على ما مضى.
واعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّه يترتّب من يرث ترتّبهم في النسب ؛ لحديث اللحمة المتقدم ، وخصّ بما مرّ للأدلة المتقدمة ، فيشارك الأب الأولاد ، وكذا الجدّ والأخ من قبله ، أمّا الأُمّ فيبنى إرثها على ما سلف ، والمشهور أنّه تشاركهم أيضاً ؛ ولعلّه لعموم الحديث المتقدم ، وإنّما الخارج منه بالنصوص الصحيحة البنات خاصّة ، وهو لا يستلزم خروج الامّ منه أيضاً ، فتأمّل.
وخلاف الإسكافي [٦] في تقديمه الولد على الأبوين ، والجدّ على
[١] اللمعة ( الروضة البهية ٨ ) : ١٨٣.
[٢] الروضة ٨ : ١٨٦.
[٣] الفقيه ٤ : ٢٢٤.
[٤] الدروس ٢ : ٢١٥ ؛ المهذب البارع ٤ : ٤٠٧ ، الروضة ٨ : ١٨٤ ، الكفاية : ٣٠٥.
[٥] الخلاف ٤ : ٧٩ ٨١.
[٦] حكاه عنه في الدروس ٢ : ٢١٦.